في مصرنا العجبُ العجاب
كفر الشيخ اون لاين | خاص
في مصرنا العجبُ العجاب
بعد انتخاب رئيسها حدث انقلاب
وتكالبت على أحرارها كلُّ الكلاب
وأرى بكل ربوعها تعوي الذئاب
من سار في طريق الحق فيها يُستتاب
والفاجر الكذَّاب في بلدي مهاب
وعلى المآذن والمصانع جُلِّها نعق الغراب
من شؤم حكَّامٍ يعمُّ بظلمهم مصر الخراب
جاءوا على جثثٍ لشعبٍ بات يلحس في التراب
وأقاموا للثوار مقصلةً بلا ضميرٍ أو حساب
رخصت دماء الساجدين ومن قتل فيها يثاب
رقصت على جثث الأسود بمصرنا كل الكلاب
أبواقُ إعلامٍ أجيرٍ كلُّ الحديث لهم سباب
حقروا القيم ، خربوا الذمم ، فتنوا الشباب
لاكوا بألسنةٍ حدادٍ كلَّ أعراض العباد
الراقصات بمصر هنَّ حرائرٌ والجرم في لبس النقاب
في مصرنا العجب العجاب
بسجونها حبسوا الشباب
وأفرجوا عن كل عربيدٍ تبنى الانقلاب
بعض العمائم للعساكر فوضوا ركعوا على الأعتاب
فتواهم بالقتل والتكفير جاءت بعدما لعقوا التراب
وفي مواخير السياسة أدلفوا طرقاً على الأبواب
رهباً ورغباً من عصا الشرطي أو تقريب كاب
وقضاتها في مكر ليلٍ قد عينوهم بارتياب
تُليت على كل القضاة أوامر أن حاكموا الإرهاب
خروا لأمرهم سريعاً سجَّدا حكموا بما أمر المهاب
وجنودنا تركوا الحدود ليصنعوا الكاتشاب
وليحرسوا أرض اليهود وقد غدوا في عهدهم أحباب
ويدمروا كل الدروب لغزةٍ وليوصدوا الأبواب
في مصرنا العجب العجاب
من أجل كلبٍ قد قُتل نبح الكلاب
داسوا على كل القيم شحذوا الخطاب
إعلامهم وقضاؤهم سنوا النياب
من قتل كلباً فاقتلوه فذا العقاب
أما الذي قتل الرجال فلا عقاب
قَتلُ النساء والاغتصابُ بلا عقاب
تعذيبُهم ، تغييبُهم ، ما في حساب
فالمجرمون كأنهم في شرع غاب
عاثوا فساداً في البلاد لأنهم أمنوا العقاب
هذي سجونك يا بلادي تحتوي الأطهار
مذ كان يوسف قد سجن وهو العفيف البار
أيناك يا قاضي العزيز سننت سنة عار
هذا الخسيس على هداك اختارهم فجَّار
قد خيروهم يحكموا ظلماً على الأحرار
يا مصر كيف ستنهضي والقاضي جار
قاضي الجنان قد احتجب وبقى قضاة النار
ظلم القضاة وبغيهم يلحق بنا حتماً خراب الدار
بمصرنا حق الكلاب علا الحقوق الآدميَّة
لمَّا قُتل وقد اعتدى رفعوا على القاتل قضيَّة
سجنٌ مشدد للذي قتل الكلاب السيسويَّة
سيسجل التاريخ أن الكلب فاق الإنسانيَّة
أنا لن أكونَ كما الكلاب ولو أبانوا لي هديَّة
ولن أكون كمثلهم كلباً ولو ساقوا عليَّ البلطجيَّة
يا مصر يا أمي كلابك كلها كانت وفيَّة
فاندس فيما بينها كلُّ الكلاب الأرزقيَّة
هزت ذيول الذل للخوَّان طمعاً أو تقيَّة
وتطاولت عنق العميل لأنه باع القضيَّة
وتفاخرَ الجارُ اللئيمُ بوصله بالأمنجيَّة
وعضني كلبٌ لئيمٌ طالما آثرته بعطيَّة
هل يؤتمن ذئبٌ إذا ما الكلب خان وليَّه
يا مصر قومي وانهضي لا تسلمي الذريَّة
هذي الجموع تعاهدت على الجهاد فتيَّة
تسترخص الدم الذي يستنبت الحريَّة
ولا تضن بمالها أو جهدها عليك يا حوريَّة
بكل غالٍ نفتدي وطني وديني والهويَّة
سنريهمُ منا العجب وتضحياتٍ أسطوريَّة
(El-Atawy, Gh. Sh. 5/5/2015)
المصدر
- مقال:في مصرنا العجبُ العجابموقع:كفر الشيخ أون لاين