فتش عن المستفيد

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
فتش عن المستفيد


عز الدين الكومي.jpg

د. عز الدين الكومي

(الاربعاء, 12 أبريل 2017)


تابعت خلال الأيام الأربعة الماضية سيل التحليلات والتعليقات على حادثة تفجير كنيستي مارجرس ومارمرقص فى طنطا والإسنكدرية، وقد خرجت بعدد من الانطباعات:

أولا: أن كل أو معظم التحليلات صبت فى أن الفاعل الحقيقي، أو مَن يقف خلف هذه التفجيرات المتكررة، هو المستفيد منها، وأن معظم التحليلات والتعليقات تكاد تكون متفقة على أن المستفيد من كل هذه الأحداث هو النظام الانقلابي، وذلك لاعتبارات كثيرة؛ منها التغطية على حالات الفشل في كل المجالات، أو بقصد تعديل الدستور، أو تمرير اتفاقية بيع جزيرتي تيران وصنافير، والاستعداد للانتخابات الرئاسية القادمة!!

ثانيا:أن النصارى يعرفون قبل غيرهم الحقيقة كاملة، ويعرفون مَن يقف وراء هذه التفجيرات المتكررة، بدليل هتافات النصارى قبل شهور أمام الكاتدرائية فى العباسية، وهتافاتهم أثناء تشييع القتلى في التفجيرات الأخيرة، ومطالبتهم برحيل قائد الانقلاب، وإقالة وزير داخليته، حيث هتفوا: (شكرا شكرا يا داخلية شكرا شكرا على الهدية، ارحل يا عبد الغفار دم القبطي مولع نار)، ولكن لا صوت في الكنيسة يعلو على صوت تحالف الكاهن والجنرال!!

ثالثا: الإعلام الانقلابي والأذرع الإعلامية بلَغوا حدا من السقوط والتدني يفوق كل تصور، فقد وصف أحد هذه الأذرع الإعلامية من صبيان عباس كامل، بأن الإعلام المصري يدير مؤامرة كبيرة على المواطنين، فبعد حادث تفجير الكنيستين، اتهم الأمنجي عمرو أديب الرئيس محمد مرسي بالمسؤولية عن التفجيرين الانتحاريين في كنيستي طنطا والإسكندرية، وإن الرئيس مرسي هو المسؤول عن إرسال الشباب إلى سوريا للقتال بعد خطابه الشهير في ستاد القاهرة، حين قال: "لبيك يا سوريا"، وأن جماعة الإخوان ومرسي: "أرسلوا الشباب لسوريا لأنهم مقتنعون بأن عليهم أن يجاهدوا في سوريا وكل اللي كان بيرجعلك من سوريا سببه الإخوان والرئيس الخالد مرسي!! دم كل الكنيسة في رقبتك إنت وجماعتك كلها .. إنتو كنتو بتكرهوا المسيحيين والأقباط عَمَى، والشباب اللي ضاع كله في سوريا في رقبتك!!

ولا ندري ما العلاقة بين التفجيرات التي أقل ما توصف به أنها بسبب القصور الأمني، وبين خطاب الرئيس مرسي، وشعار لبيك يا سورية؟؟

رابعا: كل الساقطين والساقطات والعاهرات من المشخصاتية يطالبون بإعدام الإخوان قبل التحقيق وجمع الأدلة، ومعرفة المتهم الحقيقي، فقد قالت إحداهن: رؤوس الاٍرهاب عايشين في السجون واسمهم الإخوان والسلفيين، وكل اللي بيحصل ده من تعليماتهم، عاوزين القصاص يا ريس كفاية كدا!!

خامسا: الهجوم الممنهج على الأزهر، فبعد التفجير مباشرة، بدأ الإعلام الانقلابي في مهاجمة الأزهر، كما عبر عن ذلك الأمنجي مخبر أمن الدولة أحمد موسى: إن تشكيل مجلس أعلى لمواجهة الإرهاب، يعني فشل مؤسسة الأزهر الشريف في مواجهة الإرهاب، وأنه لا يوجد في مصر خطاب ديني قادر على مجابهة الفكر المتطرف، لأن صوت قائد الانقلاب بح على مدى عامين ونصف من أجل تجديد الخطاب الديني، ومحدش عمل حاجة ، والبقاء لله في الأزهر، وقائد الانقلاب أعلن وفاته اليوم، لأن الأزهر فشل في مهمته الرئيسية لتجديد الخطاب الديني وحقن دماء المصريين. وبدل ما تحمل المسؤلية للتقصير الأمني يحملون المسؤولية للأزهر كشماعة يعلقون عليها فشل النظام الانقلابي!!

كما أن مخبر أمن الدولة أسامة منير، قال :أن الأغاني الوطنية وشعارات "إيد واحدة" لن تحل أزمة التطرف والإرهاب، مشددا على ضرورة تعديل الأزهر للمناهج التعليمية!!

وما دخل مناهج الأزهر التي لها قرون؟؟ ولكن الإعلام الانقلابي كمن يضع رأسه في الرمال ولا يعترف بالحقيقة، وهي أن النظام الانقلابي هو مَن دبر كل التفجيرات، بدليل أن السنة الوحيدة التي تمت أعياد النصارى بدون تفجيرات هي السنة التي حكم فيها الرئيس محمد مرسي!!

سادسا: هل يا ترى أن المخبر عبد الرحيم علي، عضو برلمان العسكر، ومالك صحيفة البوابة الانقلابية، تناول جرعة زائدة من حبوب الشجاعة، أم أخذ ضوء أخضر بالنباح، فقد هاجم الأجهزة الأمنية لأنها قامت بمصادرة عدد جريدة البوابة الصادر يوم الأحد؛ بسبب اتهام الجريدة لوزير الداخلية بالتقصير الأمني في حادث كنيستي مارجرجس بالغربية والكنيسة المرقسية بالإسكندرية، متسائلا: هل وزير الداخلية إله؟ وقال أنه يصر على إصدار عدد البوابة بنفس العنوان الذي تمت مصادرة الجريدة بسببه، معبرا بقوله: “سأعيد نشر نفس العنوان فى الجريدة كل يوم، ومصر على ذلك حتى لو كلفني ذلك حياتي، سأنشر الخبر الذي صودرت الجريدة بسببه حتى لو على جبيني، ولو اعتقلتُ سأعيد نشره، كما انتقد قيام رئيس وزراء الانقلاب بإصدار قانون الطوارئ، في ظل غياب تام لأعضاء برلمان العسكر، الذي من المفترض أن يكون عددهم كافيا للتصويت على إعلان حالة الطوارئ، واعتبر أن الحكومة ضربت بالدستور عرض الحائط، متسائلا: هل يعقل أن مصر وصلت لهذا الحضيض!! وقال فى بيانه : أن هذا الأمر نراه خطيرًا ليس فقط فيما يتعلق بمستقبل حرية الصحافة في مصر، ولكن لمسيرة الحرية والديمقراطية بشكل عام. لقد كانت البوابة، ولم تزل، لسان حال المصريين الصادق والحر، ولطالما خاضت معارك الوطن ضد الإرهاب والتطرف بشرف ونزاهة وقوة، كانت مثار إعجاب واحترام الأعداء قبل الأصدقاء!!

وبوابتك كانت ومازالت بوقاً للنظام الانقلابي والتطبيل لعسكر كامب ديفيد!!

وسؤالنا لهذ الأمنجي ومن على شاكلته مِن صبيان المعلم عباس ترامادول، من الذي أوصل البلاد إلى الحضيض؟؟!!

المصدر