تفاصيل احتفالية الجماعة الإسلامية بعودتها
كتب:شعبان هدية
- "الجماعة" تؤيد التغيير السلمى.. وتتعهد بعدم العودة للعنف وتبحث استعادة مساجدها من "الأوقاف"
فيما يعد بداية مرحلة جديدة للجماعة الإسلامية، وإعلانا عن عودتها للعمل الدعوى والتحرك العلنى، نظم عدد من قيادات الجماعة الإسلامية بأسيوط والمنيا احتفالية بسقوط النظام، وتضمنت الاحتفالية مساء الاثنين مناقشة فك الحظر على العمل الدعوى للجماعة، وذلك فى مقر مسجد الجمعية الشرعية بمدينة أسيوط.
وأكد د. عبد الآخر حماد أحد قيادات الجماعة أنهم أرادوا مشاركة الشعب فى التعبير عن سعادتهم بسقوط الظلم الذى تعرضوا له، مضيفا أن الاحتفال أن عودتهم للعمل الدعوى كان متفقا عليه من جميع قيادات الجماعة، ولكن الخلاف كان فى التوقيت وطريقة الإعلان عن هذه العودة، إلا أن حماد أوضح أن القرار النهائى رهن مشاورات مجلس شورى الجماعة الذى سيقرر التوقيت المناسب لعودة العمل الدعوى، معتبرا أن العصر الجديد الذى بدأ بمنح الحرية للجميع يستدعى حضور الجماعة كأحد فصائل المجتمع التى لها رؤية.
وفيما يتعلق بالعوائق التى تقف أمام الجماعة، خاصة وأن مساجدها التى اعتمدت عليها فى تسعينيات القرن الماضى لانطلاق دعوتها، ومنها مسجد الجمعية الشرعية الذى أقاموا فيه الاحتفال أصبحت تابعة للأوقاف أو جمعيات سلفية، وأوضح عبد الآخر أن لديه تصوراً لإمكانية التفاهم والاتفاق مع وزارة الأوقاف، مضيفا أن لديهم من الكفاءات ودارسى العلوم الشرعية يمكن الاستفادة منهم فى الدعوة.
ومن جانبه أوضح عاصم عبد الماجد، عضو مجلس شورى الجماعة، وهو السلطة الأعلى فى الجماعة، أن من حقهم أن يحتفلوا بزوال الغمة التى كانت مسيطرة على الأمة، خاصة وأنهم من أكثر تيارات مصر الذين قاسوا من ويلات السجون والمعتقلات والتعذيب تحت الحكم المنتهى، مشيرا إلى أنهم يأملون أن يبدءوا مرحلة جديدة والتفاعل مع القضايا المجتمعية، ملفتاً إلى أنهم بدءوا فى عرض مساهمتهم ومساعدتهم للقوات المسلحة التى طالبت المجتمع بوقف الاحتجاجات الفئوية حماية للإنتاج وتأجيل المطالب الفئوية فى فترة حساسة لتأجيل ذلك لحين أن يستتب الأمن.
وذكر عبد الماجد، أن ما جعلهم يتأخرون كثيرا منذ إجراء المراجعات الفقهية التى تمت ما بين 1997 و2004، إلى الضغوط الكثيرة، مضيفا أنه أن الآوان لتمارس الجماعة دورها الطبيعى مع طوائف الشعب، قائلا "لن يستطيع أحد أن يقيدنا أو يقيد أحداً آخر بعد اليوم، ولا يوجد ما يمنع أن نعمل".
وأشار عبد الماجد إلى أنهم يريدون مرحلة جديدة من عمر الجماعة والمساهمة فى العمل الاجتماعى بالقدرات والإمكانيات التى يمتلكها أبناء الجماعة والمساهمة فى تنمية المجتمع، مشيرا إلى أنهم كما ينادون بتأجيل الفئات المختلفة مطالبهم الفئوية لفترة من الوقت، فإنهم كذلك طالبوا أعضاء الجماعة الذين لهم تعويضات بالملايين عن فترات الاعتقال والتعذيب الذى تعرضوا له فى العهد السابق، فإنهم يؤجلون هذه المطالب حتى يستتب الأمن.
فيما ذكر صلاح رجب، أحد قيادات الجماعة بأسيوط، أنهم فى ظل احتفالهم بزوال نظام مبارك الرئيس السابق يعلنون عن عودتهم للمساجد للدعوة مرة أخرى، مع التأكيد على استمرارهم فى عدم العودة للعنف وتأييد التغيير السلمى الذى قام به الشعب خلال الفترة الأخيرة للنظام، مضيفا أن الساحة أصبحت مفتوحة للجميع ومنهم الجماعة الإسلامية للحركة والدعوة فى ظل تغيير الواقع، معبرا عن حقهم فى التعبير عن فرحتهم، خاصة وأنهم، كما قال، أكثر فصيل تعرض للإيذاء والقيود والعزل والإبعاد خلال العهد المنتهى، ومن حقهم العودة للمساجد.
يذكر أن هذا الاحتفال يعبر عن دلالة واضحة وهى أن انطلاق الجماعة الإسلامية كان بالأساس انطلاقا من أسيوط، وتحديداً من هذا المسجد الذى تم فيه الاحتفال، والذى آل إلى الجمعية الشرعية بعد غياب الجماعة الإسلامية ودخول أغلب قياداتها وأعضائها فى المعتقلات، والذين وصلوا أكثر من 21 ألفاً خرج غالبيتهم، خاصة بعد إقرار المراجعات الفقهية، ولكن مازال هناك عدد ما يقرب من 112 منهم 12 عضواً محكوما عليهم إما بالإعدام أو السجن مدى الحياة.
وكان عدد يصل إلى مائة وخمسين عضواً من الجماعة الإسلامية منهم بعض القيادات الوسيطة شاركوا فى اعتصام التحرير، إلا أنهم جميعا أكدوا أنهم حضروا المظاهرات والاعتصامات بشكل شخصى دون قرار مركزى من الجماعة.
- المصدر: اليوم السابع