تعليق النائب عماد الحوت على حادثة الحرق

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
تعليق النائب عماد الحوت على حادثة الحرق


النائب عماد الحوت

إن عملية إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقاً عملية مدانة بجميع المعايير الإسلامية والأخلاقية والإنسانية ولا ينتج عنها سوى تشويه للإسلام وخدمة لأعداء الإسلام وأعداء الثورات.

ففي المعايير الإسلامية تؤكد السنة الصحيحة النهي عن التعذيب بالنار:

ففي البخاري: قال ابن عباس لعلي لمّا أراد أن يحرّق أقواماً، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا تعذبوا بعذاب الله).

وفي سنن ابي دَاوُدَ: (لا يعذب بالنار الا رب النار)، وقال الالباني صحيح.

وفي البخاري: (نهى النبي عن المثلة).
وفي البخاري: (... إني أمرتكم أن تحرقوا فلاناً وفلاناً وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن وجدتموها فاقتلوهما).
وفي أخلاق المسلمين والعرف الإنساني أن إحراق الطيار معاذ الكساسبة، لا يبرره كونه محارباً لهم، حيث إن له حقوق الأسير وفق الشرع والقوانين والأعراف.

نعم، إن عملية الإعدام حرقاً عملية مدانة ينبغي علينا كمسلمين أن ندينها ونرفضها تبرأةً للإسلام من أفعال لا تحترم قواعده وضوابطه ولا ينتج عنها سوى تنفير للناس وتشويه للصورة، ولكننا في الوقت نفسه ندعو المجتمع الدولي الى أن يقوم بنفس الأمر ليدفع عَنْ نفسه تهمة الكيل بمكيالين:

ففي بورما ارتكب البوذيون أبشع جرائم التعذيب بحق الأقلية المسلمة ولا يزالون يحرقون ويعذبون المسلمين دون أي تحرك لمنعهم.

وفي أفريقيا الوسطى حصلت عمليات تطهير ديني ضد المسلمين بلغت حد إحراق شاب مسلم وهو حي.

وفي فلسطين قام الصهاينة بإحراق الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير حياً بعد أن خطفوه من أمام منزله.

وفي مصر، قام الإنقلابيين بحرق جثث المعتصمين في ميدان رابعة بعد استخدامٍ للعنف خلّف آلاف القتلى والجرحى، والإقدام عَلى حرق المستشفى الميداني والمصابين بداخله لتخرج بعد ذلك جثث متفحمة.

وفي سوريا، العديد من مجازر الإبادة والحرق والتعذيب تجري بحق أطفال ونساء سوريا ليس أقلها القصف ببراميل البارود والمواد الكيميائية.

وحرق المدنيين في أفغانستان واليمن بصواريخ "hell fire" الأمريكية

خلاصة القول أنه يجب الوقوف في وجه كل فكر متطرف ومنحرف، وتبيان الحق للناس، وأن يتصدى المسلمون علماء وشعوب لمثل هذه التنظيمات التي تشوه وتسيء للدين الإسلامي وصورته أمام العالم أجمع، ولكننا في نفس الوقت لا ينبغي أن نقبل بوضع الإسلام في خانة الإتهام، فالإرهاب الموجود في المجتمعات الأخرى يفوق مئات المرات ما هو موجود في مجتمعاتنا وإن كل إرهاب وتطرف في أي مكانٍ في العالم ينبغي أن يدان وأن يتم التصدي له من أي جهةٍ أتى بما فيه إرهاب الدّول والحكومات.

سؤال بريء أخير: لقد استطاعت هذه المجموعات أن تنال أسرى من مختلف الجنسيات، فمنهم الأردني والأمريكي والفرنسي وغير جنسيات أوروبية بل وحتى يابانيين ولكنها لم تعلن عن أسير إيراني واحد!!!

النائب د. عماد الحوت

المصدر