السكاكين.. أيقونة انتفاضة القدس

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث


القدس المحتلة - المركز الفلسطيني للإعلام


شكلت عمليات الطعن الأخيرة، التي أدت إلى قتل وجرح العديد من جنود الاحتلال والمستوطنين حالة من الرعب في كافة مناحي الحياة في الكيان الصهيوني، وبات كل فلسطيني يشكل خطرًا على الصهاينة.. قد يخرج سكينًا ويطعن صهيونيًّا!، وذلك بحسب ما أوردته صحف الاحتلال التي أكدت ورود آلاف المكالمات الأمنية لشرطة الاحتلال حول مقاومين أو الاشتباه بهم.


العامل محمود خواجة، يعمل داخل تل الربيع (تل أبيب) يقول إنه قبل العمليات الأخيرة كان الصهاينة يعيشون حياتهم بشكل اعتيادي، ولكن بعد عمليات الطعن باتوا يخشون اقترابنا منهم على مواقف الحافلات، ويخشون الحديث معنا، وإن الكثير منهم فضل البقاء في منزله خشية تعرضه لعملية طعن.


ووسط الفخر والاعتزاز بعمليات الطعن، يقول المقدسي إبراهيم باسل إن سلاح السكين "خفيف الحمل وقليل الكلفة.. يرهب العدو بشكل كبير جدًّا، ويوجعه ويربكه، وإن الاحتلال يجب أن يدفع ثمن حرق عائلة دوابشة أحياء، وممارساته وتدنيسه لباحات المسجد الأقصى المبارك، وإن شهداء عمليات الطعن سواء نجحوا بقتل الصهاينة أم لم ينجحوا هم أبطال وشهداء أحياء يرزقون عند ربهم".


مسافة صفر

ويروق مصطلح عملية طعن "من مسافة صفر" للطالبة شروق المصري من جامعة النجاح في نابلس؛ حيث تقول: "كل عملية طعن هي مباركة، كونها تربك أمن الاحتلال وتدب الرعب في كيانه، ويكفي أن حركة المستوطنين قد خفت على الطرق الالتفافية، وما عادوا يدخلون البلدة القديمة في القدس المحتلة كما كانوا في السابق".


وقد شاع مصطلح "من مسافة صفر" بين الفلسطينيين خلال الحرب العدوانية صيف العام الماضي على قطاع غزة؛ من خلال العمليات النوعية لكتائب القسام خاصة عمليات التسلل خلف خطوط العدو، والتي كانت تتم من مسافة صفر، والاشتباك المباشر مع الجنود.


من جهته، يشير بروفيسور السياسة عبد الستار قاسم إلى أن عمليات الطعن "تزامنت مع تغول غير مسبوق في الاستيطان، ومحاولات تقسيم المسجد الأقصى، وبعد أسابيع من حرق عائلة دوابشة، وفشل ذريع لـ"أوسلو" الذي من المفترض إسقاطه بشكل تام وإسقاط السلطة وإطلاق يد المقاومة كونها القادرة على التحرير كما جرى في جنوب لبنان وقطاع غزة ولو بشكل أقل".


ويرى قاسم في عمليات الطعن أن "تمكن شباب بمقتبل العمر، مثل الشهيد مهند، من تخطي وتجاوز حواجز الاحتلال الأمنية المنتشرة حول مدينة القدس، ونجاحهم في الوصول لمكان العملية، وتنفيذ خطته بالهجوم على جنود الاحتلال دليل على قدرة المقاومة بخرق نظرية أمن الاحتلال وهشاشتها.


ثورة السكاكين

و يعتبر الأسير المحرر عامر سرحان، هو مفجر ثورة السكاكين؛ حيث قتل وجرح عددًا من الصهاينة قبل أن يتم إطلاق النار عليه من قبل ضابط صهيوني قتله سرحان قبل جرحه واعتقاله، ورغم أن عملية سرحان كانت عملية فردية، إلا أنها دشنت مرحلة جديدة في انتفاضة الأقصى، ونقلتها من الحجارة إلى السكاكين.


وتبارك المقدسية حلا ياسر، والتي تدرس في جامعة بيرزيت عمليات الطعن، وتعتبرها أيقونة انتفاضة القدس والتحرير؛ وتقول: "دم شهدائنا لا يذهب هدرًا، وربنا يبارك في الشهيد البطل مهند الحلبي الذي ثأر من حرق عائلة دوابشة، وحرق الفتى أبو خضير حيًّا واستشهاده، وتسلم أيدي من يضرب ويوجع الاحتلال الظالم".