السفينتان رسالة اخلاقية شجاعة
2008-08-25
بقلم : راكان المجالي
منذ بدايات القرن الماضي وحتى اليوم اوروبا ومعها امريكا على ضفة المحيط الاطلسي الاخرى تعيش حالة تدهور اخلاقي واختلال انساني نتيجة تسلط اليهود وابتزازهم المستمر للغرب من خلال سطوة اليهود المالية وتزايد نفوذهم وما يمارسونه من ابتزاز في مجمع رأسمالي مادي بادعاء انهم ضحايا ومنبوذين.
وعلى مدي الالفية الثانية واجهت البلدان الاوروبية تخريب اليهود لمجتمعاتهم بطردهم او عزلهم وبدون استثناء منذ القرن الاول في الالفية الثانية وابتداء من بريطانيا كانت التناقضات على اشدها في مواجهة الحقد العنصري والجشع الصهيوني المستحكم في كل بلدان اوروبا ، وكل المجتمعات الاوروبية في مراحل الالفية الماضية عندما اكرهت هذه المجتمعات على التصدي لشرور اليهود حيث لم تكن النازية كردة فعل اللانهاية،،
ما يعنينا هو التذكير ان هنالك ارث عدائي بين اليهود والغرب ولم يكن العرب والمسلمين طرفا في اي يوم من الايام في حروب الغرب على اليهود ، لكن الغرب نجح في تصدير ازمته مع اليهود و«كب» كل شرورهم علينا،،
لا يتسع هذا المقال للطروحات الغربية التي صدرت عن ساسة ومفكرين غربيين حول الطبيعة العدائية الصهيونية ، لكن ما يمكن الاشارة له هو ان غالبية الناس في الغرب تدرك ان اليهود في فلسطين هم قوة احتلال وانهم جلادون وليسوا ضحايا.
ولذلك كانت المبادرة بارسال سفينتين من قبرص لشواطىء غزة تحمل عددا قليلا رمزيا من المعارضين لحصار غزة وذبح اهلهم وتجويعهم هي تعبير عما تبقى من شجاعة اخلاقية غربية وعالمية وما هو راسخ في وجدان وضمير هؤلاء وغيرهم الذين تجاوزوا كل اشكال الابتزاز والتخويف والترهيب.
وكما هو معروف فانه منذ المحرقة النازية لليهود اثناء الحرب العالمية الثانية لم يكف الصهاينة عن تصعيد الابتزاز المستمر للحكومات والشعوب الاوروبية وحتى عندما بدأت إسرائيل تمارس اساليب اشد هولا من جرائم النازية ومذابحها وحرائقها ظلت اوروبا مرعوبة ومذعورة من تهمة اللاسامية عندما لا تؤيد اليهود في عدوانهم وذبح وتشريد متواصل لشعب بأكمله على مدى 60 عاما،،
هل نقول ان وصول السفينتين الى شواطىء غزة صرخة انسانية في وجه الظلم ، وصحوة اخلاقية ، وانتفاضة على الطغيان والاستكبار والترهيب والابتزاز الصهيوني.
هل نقول ان وصول السفينتين صفعة للتواطؤ الرسمي الفلسطيني والعربي وخنق الشعب الفلسطيني في غزة ومحاولة ضرب ارادة المقاومة والصمود عندهم.
هل نقول ان وصول السفينتين يؤشر على حالة العجز الشعبي الفلسطيني والعربي في التعبير المؤتمر بكل الوسائل لمساندة اهالي غزة في محنتهم ، ولعل الخطوة الخلاقة المتمثلة والمتجسدة بالسفينتين تكون مصدر الهام للجماهير العربية لتتحرك ولتندفع لكسر الحصار عن غزة ابتداء من معبر رفح.. الخ.