<?xml version="1.0"?>
<feed xmlns="http://www.w3.org/2005/Atom" xml:lang="ar">
		<id>http://ikhwanwiki.site/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=41.237.32.144</id>
		<title>| Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين | - مساهمات المستخدم [ar]</title>
		<link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://ikhwanwiki.site/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=41.237.32.144"/>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="http://ikhwanwiki.site/index.php?title=%D8%AE%D8%A7%D8%B5:%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%AA/41.237.32.144"/>
		<updated>2026-04-20T06:10:34Z</updated>
		<subtitle>مساهمات المستخدم</subtitle>
		<generator>MediaWiki 1.29.0</generator>

	<entry>
		<id>http://ikhwanwiki.site/index.php?title=%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D9%88_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9&amp;diff=5544</id>
		<title>موقف الإمام البنا من القومية و الوطنية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="http://ikhwanwiki.site/index.php?title=%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D9%88_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9&amp;diff=5544"/>
				<updated>2009-12-24T21:59:26Z</updated>
		
		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.32.144: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;'''لقد عاصر الإمام [[البنا]] الدعوة الجارفة إلى  الوطنية والقومية والتي أراد أعداء الإسلام أن يضفوا بها ولاء المسلم لأخيه المسلم أينما كان، ويقيموا هذه الدعوات على حساب الولاء والبراء في الإسلام.'''&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول صاحب كتاب الولاء والبراء في الإسلام. أ ولما أدرك أعداء الإسلام مدئ جدوئ وفاعلية هذه الفكرة التي تمنح المسلم حتى  يصبح مخلوقا لا صلة له بالله - كما قالوا - بدأوا ببث فكرة القومية والوطنية مبتدئين بتركيا مقر آخر خلافة  إسلامية - وليسط الأخيرة وأنها لعائدة بإذن الله - حيث نشأت القومية الطورانية، وتزعم هذه الدعوة حزب” الاتحاد والترقي” فبدأ بالمطالبة”بتتريك” تركيا، وعودة القومية الطورانية متخذين لذلك شعار”الذئب الأغبر الذي هو معبود الأتراك قبل أن يعرفوا الإسلام”. وبهذا”التتريك” أخذت الدولة العثمانية تضغط على العرب حيث تعطي الأتراك امتيازات خاصة بهم لأنهم ترك  وهذا الفعل فضلا عن كونه يعارض مبدأ العدل الإسلامي هو أيضا مؤشر للعرب أن يتحدوا في قوميه عربية جديدة ! وهذا هو الذي حصل فعلأ، فلقد قام الجاسوس لورانس - الذي سماه المغفلون -”لورانس العرب” بالتخطيط لقيام ما يسمى بالثورة العربية الكبرى ضد الخلافة العثمانية، وانضم العرب إلى  جيوش الحلفاء الذين لا يرقبون زي مؤمن إلا ولا ذمة، ولا يراعون في مسلم عهدا ولا حرمة&amp;quot;.&lt;br /&gt;
فماذا كان موقف الإمام [[البنا]] منهما ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول رحمه الله:”وموقفنا من الدعوات المختلفة التي طغت في هذا العصر ففرقت القلوب، وبلبلت الأفكار أن نزنها بميزان دعوتنا (الإسلام)، فما وافقها فمرحبا، وما خالفها فنحن براء منه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم قسم -رحمه الله -الوطنية إلى  قسمين: ا -ما يتفق مع الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2-ما لا يتفق مع الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولا، ما يتفق مع الإسلام:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 1-وطنية الحنين: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن كان دعاة الوطنية يريدون بها حب هذه الأرض وألفتها والحنين إليها، والانعطاف نحوها فذلك أمر مركوز في فطر النفوس من جهة، مأمور به في الإسلام من جهة أخري، وان بلالا الذي ضحي بكل شيء في سبيل عقيدته ودينه هو بلال الذي كان يهتف في دار الهجرة بالحنين إلى  مكة في أبيات تسيل رقة، وتقطر حلاوة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة         بواد وحولي إذخر وجليل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهل أردن يوما مياه مجنة               وهل يبدون لي شامة وطفيل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد سمع رسول الله (صلي الله علية وسلم ) وصف مكة من”أصيل” فجرئ دمعه حنينا إليها، وقال: يا أصيل دع القلوب تقر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 2 - وطنية الحرية والعزة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإن كانوا يريدون أن من الواجب العمل بكل جهد في تحرير البلد من الغاصبين وتوفير استقلاله له، وغرس مبادئ العزة والحرية في نفوس أبنائه، فنحن معهم في ذلك أيضا، وقد شدد الإسلام في ذلك أبلغ التشديد، فقال تبارك وتعالي: ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون * (المنافقون: 8)، ويقول:” ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا*(النساء: 141).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - وطنية المجتمع:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإن كانوا يريدون بالوطنية تقوية الرابطة بين أفراد القطر الواحد وإرشادهم إلى  طريق استخدام هذه التقوية في مصالحهم فذلك نوافقهم فيه أيضا، ويراه الإسلام فريضة لازمة فيقول نبيه إلى:”وكونوا عباد الله إخوانا” ، ويقول القران الكريم: في يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالآ ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء  من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون” (آل عمران 1180 ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 4. وطنية الفتح: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإن كانوا يريدون بالوطنية فتح البلاد وسيادة الأرض، فقد فرض ذلك الإسلام ووجه الفاتحين إلى  أفضل استعمار، وأبرك فتح، فذلك قوله تعالي:” وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله  * (الأنفال: 39).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثانيا:  ما لا يتفق مع الإسلام:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وطنية الحزبية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإن كانوا يريدون بالوطنية تقسيم الأمة إلى  طوائف تتناحر وتتضاغن وتتراشق بالسباب وتترامى بالتهم ويكيد بعضها لبعض، وتتشيع لمناهج وضعية أملتها الأهواء وشكلتها الغايات والأغراض، وفسرتها الأفهام وفق المصالح الشخصية، والعدو يستغل كل ذلك لمصلحته ويزيد وقود هذه النار اشتعالا يفرقهم في الحق ويجمعهم على الباطل، ويحرم عليهم اتصال بعضهم ببعض، وتعاون بعضهم مع بعض، ويحل لهم هذه الصلة به، والالتفاف حوله فلا يقصدون إلا داره، ولا يجتمعون إلا زواره، فتلك وطنية زائفة لا خير فيها لدعاتها ولا للناس، فها أنمت ذا قد رأيت أننا مع دعاة الوطنية، بل مع غلاتهم في كل معانيها الصالحة التي تعود بالخير على البلاد والعباد، وقد رأيت مع هذا أن تلك الدعوى الوطنية الطويلة العريضة لم تخرج عن أنها جزء من تعاليم الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم يبين حدود الوطنية عند المسلم فيقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== حدود وطنيتنا: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما وجه الخلاف بينا وبينهم فهو أننا نعتبر حدود الوطنية بالعقيدة، وهم يعتبرونها بالتخوم الأرضية والحدود الجغرافية، فكل بقعة فيها مسلم يقول:”لا إله إلا الله، محمد رسول الله” وطن عندنا له حرمته وقداسته وحبه، والإخلاص له، والجهاد في سبيل خيره، وكل المسلمين في هذه الأقطار الجغرافية أهلنا وإخواننا نهتم لهم ونشعر بشعورهم، ونحس بإحساسهم، ودعاة الوطنية فقط ليسوا كذلك، فلا يعنيهم إلا أمر تلك البقعة المحدودة الضيقة من رقعة الأرض، ويظهر ذلك الفارق العملي فيما إذا أرادت أمة من الأمم أن تقوي نفسها على حساب غيرها فنحن لا نرضي ذلك على حساب أي قطر إسلامي، وإنما نطلب القوة لنا جميعا، ودعاة الوطنية المجردة لا يرون في ذلك بأسا، ومن هنا تتفكك الروابط وتضعف القوي ويضرب العدو بعضهم ببعض.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== غاية وطنيتنا: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذه هي واحدة، والثانية أن الوطنيين فقط جل ما يقصدون إليه تخليص بلادهم فإذا ما عملوا لتقويتها بعد ذلك، اهتموا بالنواحي المادية كما تفعل أوروبا الآن، أما نحن فنعتقد أن المسلم في عنقه أمانة عليه أن يبذل نفسه ودمه وماله في سبيل أدائها، تلك هي هداية البشر بنور الإسلام، ورفع علمه خفاقا في كل ربوع الأرض، لا يبغي بذلك مالا ولا جاها ولا سلطانا على أحد، ولا استعبادا لشعب، وإنما يبغي وجه الله وحده وإسعاد العالم بدينه، وإعلاء لكلمه، وذلك ما حدا بالسلف الصالح - رضوان الله عليهم -إلي هذه الفتوح القدسية التي أدهشت الدنيا وأربت على كل ما عرف التاريخ من سرعة وعدل ونبل وفضل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما أكد المعني نفسه في رسالة المؤتمر الخامس دفاعا عن الإخوان، حيث غمزهم البعض في وطنيتهم وحبهم لبلدهم في فترة جن الناس بالوطنية، وصاروا يقيسون إخلاص الناس لأمتهم بمقدار حبهم لها، فوضح الإمام -رضوان الله عليه - الحق في ذلك، فقال: أ فما موقف الإخوان المسلمين من هذا الخليط من الأفكار والمناحي ؟ ولاسيما وكثير من الناس يغمزون [[الإخوان المسلمين]] في وطنيتهم، ويعتبرون تمسكهم بالفكرة الإسلامية مانعا إياهم من الإخلاص للناحية الوطنية. والجواب على هذا أننا لن نحيد عن القاعدة التي وضعناها أساسا لفكرتنا، وهي السير على هدي الإسلام وضوء تعاليمه السامية، فما موقف الإسلام نفسه من هذه النواحي ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الإسلام قد فرضها فريضة لازمة لا مناص منها أن يعمل كل إنسان لخير بلده، وأن يتفاني في خدمته، وأن يقدم أكثر ما يستطيع من الخير للأمة التي يعيش فيها، وأن يقدم في ذلك الأقرب فالأقرب رحما وجوارا حتى أنه لم يجز أن تنقل الزكوات أبعد من مسافة القصر –إلا لضرورة –إيثارا للأقربين بالمعروف، فكل مسلم مفروض عليه أن يسد الثغرة التي هو عليها وأن يخدم الوطن الذي نشأ فيه، ومن هنا كان المسلم أعمق الناس وطنية وأعظمهم نفعا لمواطنيه، لأن ذلك مفروض عليه من رب العالمين، وكان الإخوان المسلمون بالتالي أشد الناس حرصا على خير وطنهم، وتفانيا في خدمة قومهم، وهم يتمنون لهذه البلاد العزيزة المجيدة كل عز ومجد وكل تقدم ورقي، وكل فلاح ونجاح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم أشار إلي وطنية الحنين ووطنية المجتمع، والعمل على تقوية العرب الذي نزل القرآن بلسانهم، ووصل إلي الأم عن طريقهم، ثم نادي رحمه الله بالوحدة الإسلامية الكاملة، فقال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بقي علينا أن نحدد موقفنا من الوحدة الإسلامية، والحق أن الإسلام كما هو عقيدة فإنه قضي على الفوارق النسبية بين الناس، فالله تبارك وتعالى  يقول:” إنما المؤمنون اخوة” * (الحجرات: 10 )، والنبي (صلي الله علية وسلم ) يقول:”المسلم أخو المسلم”، والمسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالإسلام والحالة هذه لا يعترف بالحدود الجغرافية ولا يعتبر الفوارق الجنسية الدموية، ويعتبر المسلمين جميعا أمة واحدة، ويعتبر الوطن الإسلامي وطنا واحدا مهما تباعدت أقطاره، وتناءت حدوده، وكذلك ا لإخوان المسلمون يقدسون هذه الوحدة، ويؤمنون بهذه الجامعة، ويعملون لجمع كلمة المسلمين وإعزاز أخوة الإسلام، وينادون بأن وطنهم هو كل شبر أرض فيه مسلم، يقول”لا إله إلا الله، محمد رسول الله”، وما أروع ما قال في هذا المعني شاعر من شعراء الإخوان:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولست أدري سوي الإسلام لي وطنا    الشام فيه ووادي النيل سيان&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكلما   ذكر اسم الله في بلد            عددت أرجاءه من لب أوطاني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما يفرق بين وطنية المسلم ووطنية غيره، فيقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن الفارق بين المسلمين وبين غيرهم من دعاة الوطنية المجردة أن أساس وطنية المسلمين العقيدة الإسلامية، فهم يعملون لوطن مثل مصر ويجاهدون في سبيله، ويفنون في هذا الجهاد، لأن مصر من أرض الإسلام، وزعيمة أممه، كما أنهم لا يقفون بهذا الشعور عند حدودها بل يشركون معها فيه كل أرض إسلامية وكل وطن إسلامي، على حين يقف كل وطني مجرد عند حدود أمته ولا يشعر بفريضة العمل للوطن إلا عن طريق التقليد أو الظهور أو المباهاة أو المنافع، لا عن طريق الفريضة المنزلة من الله على عباده، وحسبك من وطنية [[الإخوان المسلمين]] أنهم يعتقدون عقيدة جازمة لازمة أن التفريط في أي شبر أرض يقطنه مسلم جريمة لا تغتفر حتى يعيدوه أو يهلكوا دون اعادله، ولا نجاة لهم من الله إلا بهذا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم يهين الإمام درجة الاهتمام بالأوطان وتعددها فيقول.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - القطر الخاص أولا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - ثم يمتد إلى  الأقطار الإسلامية الأخرى فكلها للمسلم وطن ودار.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - ثم يرقي إلى  الإمبراطورية الإسلامية الأولي التي شادها الأسلاف بدمائهم الغالية العزيزة فرفعوا عليها راية الله، ولا تزال آثارهم فجها تنطق بما كان لهم من فضل ومجد، فكل هذه الأقاليم يسأل المسلم بين يدي الله تبارك وتعالى  ولماذا يعمل على استعادتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 - ثم يسمو وطن المسلم بعد ذلك كله حتى يشمل الدنيا جميعا، ألمت تسمع قول الله لبارك وتعالى :” وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله” (الأنفال: 39).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبذلك يكون الإسلام قد وفق بين شعور الوطنية الخاصة وشعور الوطنية العامة بما في الخير كل الخير  للإنسانية جميعاً :” يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا” * (الحجرات: 13).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولاشك أن وطنية المسلم تخالف وطنية الأهم غير الإسلامية، وقد أبان الإمام البنا-رضوان الله عليه -ذلك حيث قال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد علمت الأهم الحديثة على ترسيخ هذا المعني في نفوس شبابها ورجالها وأبنائها، ومن هنا سمعنا:”ألمانيا فوق الجميع”، و&amp;quot;إيطاليا فوق الجميع”، و&amp;quot;سودي يا بريطانيا واحكمي”، ولكن الفارق بين الشعور الذي يمليه المبدأ الإسلامي وبين الشعور الذي أملته هذه الكلمات والمبادئ، أن شعور المسلم يتسامن حتى يتصل بالله، على حين ينقطع شعور غيره عند حد القول فقط من جهة، ومن جهة أخري فإن الإسلام حدد الغاية من خلق هذا الشعور وشدد في التزامها، وبين أنها ليست العصبية الجنسية والفخر الكاذب، بل قيادة العالم إلى  الخير، ولهذا قال تبارك وتعالي: لا تأمرون بالمعروف وتنهون  عن المنكر وتؤمنون بالله،&amp;quot;  (ال عمران: 110 )، ومعني ذلك مناصرة الفضيلة ومقارعة الرذيلة واحترام المثل الأعلى، وملاحظته عند كل عمل، ولهذا انتهج الشعور بهذه السيادة في السلف المسلم منتهى ما أثر عن الأم من عدالة ورحمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما مبدأ السيادة في نفس الأهم الغربية فلم يحدد غايته بغير العصبية الخاطئة، ولهذا انتهج التناحر والعدوان على الأم الضعيفة، فكان المبدأ الإسلامي أخذ خير ما في هذه الناحية، وأراد أن ينطبع بذلك أبناوه، وجنبهم ما فيها من شر وطغيان، ولقد وسع الإسلام حدود الوطن الإسلامي فأوصي بالعمل لخيره، والتضحية في سبيل حريته و عزته ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== القومية وموقف الإمام [[البنا]] منها: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان هذا موقف الإمام [[البنا]] -رحمه الله - من الوطنية، ثم بدأ-رحمه الله -في الحديث عن القومية فقسمها كما قسم الوطنية ثم أبان ما يوافق الإسلام منها وما يخالفه، فتحدث عن أنواع تلك القوميات فذكر منها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ا. قومية المجد: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن كان الذين يعتزون بمبدأ القومية يقصدون به أن الأجلاف يجب أن ينهجوا نهج الأسلاف في مراقي المجد والعظمة ومدارك النبوغ والهمة، وأن تكون لهم بهم في ذلك قدوة حسنة، وأن عظمة الأب مما يعتز به الابن ويجد لها الحماس والأريحية بدافع الصلة والوراثة، فهو مقصد حسن جميل نشجعه ونأخذ به، وهل عدتنا في إيقاظ همة الحاضرين إلا أن نحدوهم بأمجاد الماضين ؟ ولعل الإشارة إلى  هذا في قول رسول الله (صلي الله علية وسلم ):”الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا&amp;quot;، فها أنت ذا تري أن الإسلام لا يمنع من القومية بهذا المعني الفاضل النبيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 2. قومية الأمة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا قصد بالقومية أن عشيرة الرجل وأمته أولي الناس بخيره وبره، وأحقهم بإحسانه وجهاده، فهو حق كذلك، ومن ذا الذي لا يري أولن الناس بجهوده قومه الذين نشأ فيهم ونما بينهم ؟ لعمري لرهط المرء خير بقية عليه وإن عالوا به كل مركب وإذا قصد بالقومية أننا جميعا مبتلون مطالبون بالعمل والجهاد، فعلى كل جماعة أن تحقق الغاية من جهتها حتى نلتقي –إن شاء الله –في ساحة النصر فنعم التقسيم هذا، ومن لنا بمن يحدو الأهم الشرقية كتائب كل في ميدانها حتى نلتقي جميعا في بحبوحة الحرية والخلاص ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كل هذا وأشباهه في معني القومية جميع معجب لا يأباه الإسلام، وهو قياسنا، بل لجفسح صدرنا له ونحض عليه. ثم بين –رحمه الله –القوميات التي لا يقرها الإسلام فذكر منها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ا. قومية الجاهلية: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما أن راد بالقومية إحياء عادات جاهلية درست، وإقامة ذكريات بائدة خلت، وتعفية حضارة نافعة استقرت، والتحلل من عقدة الإسلام ورباطه بدعوى القومية والاعتزاز بالجنس، كما فعات بعض الدول في المغالاة بتحطيم مظاهر الإسلام والعروبة، حتى الأسماء وحروف الكتابة وألفاظ اللغة، وإحياء ما اندرس من عادات جاهلية، فذلك في القومية معني ذميم وخيم العاقبة، سيئ المغبة، يؤدي بالشرق إلى خسارة فادحة يضيع معها تراثه وتنحط بها منزلته، ويفقد أخص مميزاته، وأقدس مظاهر شرفه ونبله، ولا يضر ذلك دين الله شيئا” وإن تتولوا يستبدل قوما غ!يركم ثم لا يكونوا أمثالكم مه (محمد: 38).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== 2 - قومية  العدوان: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأما أن يراد بالقومية الاعتزا بالجنس إلي درجة تؤدي إلي انتقاص الأجناس الأخرى والعدوان عليها والتضحية بها في سبيل عزة أمة وبقائها، كما تنادي بذلك ألمانيا وإيطاليا مثلا، بل كما تدعي كل أمة تنادي بأنها فوق الجميع فهذا معني ذميم كذلك، ليس من الإنسانية في شيء، ومعناه أن يتناحر الجنس البشري في سبيل وهم من الأوهام لا حقيقة له ولا خير فيه. ثم يبين موقفه من الشعارات الجاهلية مثل الفرعونية والفينيقية والآشورية وغيرها مما يثيره أعداء الإسلام علي حساب الولاء للإسلام وأهله:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
( الإخوان المسلمون لا يؤمنون بالقومية بهذه المعاني، ولا بأشباهها، ولا يقولون فرعونية وعربية وفينيقية وسورية ولا شيئا من هذه الألقاب والأسماء التي يتنابز بها الناس، ولكنهم يؤمنون بما قال رسول الله !ذ الإنسان الكامل بل أكمل معلم علم الإنسان الخير:”إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء، الناس لأدم وآدم من تراب، لا فضل لعربي علي أعجمي إلا بالتقوى”، ما أروع هذا وأجمله وأعدله، الناس لأدم فهم في ذلك أكفاء والناس يتفاضلون بالأعمال، فواجبهم التنافس في الخير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم يبين الإمام البنا -رحمه الله -موقفه من العروبة فقال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== == خواص العروبة: == ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولسنا مع هذا ننكر خواص الأهم ومميزاتها الخلقية، فنحن نعلم أن لكل شعب مميزاته وقسطه من الفضيلة والخلق، ونعلم أن الشعوب في هذا تتفاوت وتتفاضل، ونعتقد أن العروبة لها من ذلك النصيب الأوفى والأوفر، ولكن ليس معني هذا أن تتخذ الشعوب هذه المزايا ذريعة إلي العدوان، بل عليها أن تتخذ ذلك وسيلة إلي تحقيق المهمة السابقة التي كلفها كل شعب، تلك هي النهوض بالإنسانية، ولعلك لست واجدا في التاريخ من أدرك هذا المعني من شعوب الأرض كما أدركته تلك الكتيبة العربية من صحابة رسول الله إلا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم يبين أن ولاء المسلم لعقيدته وليس لغيرها فيقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== رباط العقيدة: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
( أما إذا عرفت هذا فاعلم - أيدك الله -أن [[الإخوان المسلمين]] يرون الناس بالنسبة إليهم قسمين: قسم اعتقد ما اعتقدوه من دين الله وكتابه وآمن ببعثة رسوله وما جاء به، وهؤلاء تربطنا بهم أقدس الروابط، رابطة العقيدة وهي عندنا أقدس من رابطة الدم ورابطة الأرض، فهؤلاء هم قومنا الأقربون الذين نحن إليهم ونعمل في سبيلهم، ونذود عن حماهم، ونفتديهم بالنفس والمال، في أي أرض كانوا، ومن أي سلالة انحدروا، وقوم ليسوا كذلك ولم نرتبط معهم بعد بهذا الرباط، فهؤلاء نسالمهم ما سالمونا، ونحب لهم الخير ما كفوا عدوانهم عنا، ونعتقد أن بيننا وبينهم رابطة هي رابطة الدعوة، علينا أن ندعوهم إلى  ما نحن عليه لأنه خير الإنسانية كلها، وأن نسلك إلى  نجاح هذه الدعوة ما حدد لها الدين نفسه من سبل ووسائل، فمن اعتدي علينا منهم رددنا عليهم عدوانه بأفضل ما يرد به عدوان المعتدين، أما إذا أردت ذلك من كتاب الله فاسمع:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ا –” إنما المؤمنون إخوة فاصلحوا بين أخويكم * (الحجرات: 10 ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 –” لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين  إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ) (1 لممتحنة:8-9). ولعلي أكون بذلك قد كشفت لك عن هذه الناحية من دعوتنا بما لا يدعها في نفسك ملتبسة أو غامضة، لعلك بعد ذلك عرفت إلى  أي قبيل ينتسب [[الإخوان المسلمون]]. وبعد هذا العلم النابه، والفهم العميق، والبصيرة النفاذة في معرفة السياسات الشرعية والطرائق والمسالك الزمانية، وبعد دراسة لطبائع النفوس وعادات وتقاليد ا لأهم، ودراية بتاريخ الدعوات والموازنات بينها وبين أزمانها وأوقاتها ورجالها، يستطيع كل صاحب لب وعقل، أن يعرف حديث الرائد الذي لا يكذب أهله، وأن يفقه علم وجهد الدعاة الربانيين، وكفاح الصادقين المحتسبين:” فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا * (الأحزاب: 23 ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد هذه الروعة في بيان الشيخ البنا في العلم وسياسة العمل به، يأتي بعض أصحاب الطفولات العلمية فيخبط في الأمور ضبطا عشوائيا مضحكا، بدل أن يجلس ويطلب العلم والفهم:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا كنت بالمعارف غرا        ثم أبصرت حادقا لا تماري&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا لم تر الهلال فسلم        لأناس رأوه بالأبصار&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فمثلا من الغرائب التي يقولون بها: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ا - الوطنية كفر صراح، والقومية أشد منها كفرا! !.. هكذا بدون أسباب أو تفصيل، واكتفوا من الغنيمة بالإياب، ولم يكلف هؤلاء أنفسهم بالبحث في الإسلام وبما يؤديه هذا من فتن أو صدود عن الإسلام، أو ما يوافق منها الإسلام وما يخالفه، وما ينبغي السكوت عنه وما لا ينبغي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - الأحزاب كافرة، مثل الوفد في مصر، والحزب الوطني ورئيسه مصطفي كامل، وما على شاكلتها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3-حرب فلسطين ضد اليهود في 1948 م وما بعدها جاهلية تحت راية عمية، ومن قاتل فيها كان خاطئا، ومن مات فيها ليس بشهيد، لأنه دخل تحت تلك الراية، هذا مع العلم أن المجاهدين الإسلاميين، دخلوا للحرب في فلسطين رغم أنف الأنظمة، وعلى خلاف رأيهم، ولما تمكنت الأنظمة من المجاهدين اعتقلتهم في فلسطين، وقتلت مرشدهم في مصر”الشيخ [[البنا]]&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 - الشيعة كفار، والتفاهم معهم أو مهادنتهم كفر، والتعامل معهم حرام، ومن فعل ذلك فهو منهم، هكذا بدون تفاهم، أما معاملة الأمريكان واليهود، فأظن أنه لا بأس به ! ! ووجود صيغة للتفاهم على الأهداف الكبرى وعلى الدفاع عن الدين، أظن أن هذا لا يحرك عندهم ساكن رغم أن الأمة تستأصل هنا وهناك، وتذبح هنا وهناك في البوسنة في الشيشان، وفي فلسطين، والفلبين، وقد تجمع اليهود والمسيحيون والغرب والشرق، وعباد البقر علينا، ولكننا يحرم علينا وعلى أهل السنة والشيعة التجمع لصد ذلك الهجوم الكاسح، هذا.. ورغم أن الرسول (صلي الله علية وسلم ) عاهد يهود على الدفاع عن المدينة، ورغم أنه استعان ببعض المشركين في الهجرة والقتال.. إلخ، إلخ، ورغم أن الحديث حول الشيعة فيه كثير من المغالطات التي يجب إزالتها عن المسلمين، وهذا أمر يحتاج إلي تفصيل أكثر في غجر هذا الموضع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 - الأشاعرة كفار، لأنهم يقولون بالتأويل في آيات الصفات، رغم أن ذلك رأي معترف به عند الأئمة، ولا يجوز التكفير به أو التخطئة، وقد بينا رأي ابن تيمية وغيره من العلماء في ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكن يظهر أن هناك أناس يتعشقون التفكير  والتبديع، ويتقربون إلي الله بإخراج الناس من الملة، وقد أبنا ضرر هذا على هؤلاء أنفسهم وعلى المجتمع وعلى الإسلام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الولاء و البراء المظلوم: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اتخذ قوم الولاء والبراء تكأة لتعميق العداوة بين المسلمين وبين غيرهم، ولتكفير بعض المسلمين الذين يتصلون بغير المسلمين، واستغلوا جهل الناس بهذا الأمر وصالوا وجالوا، حتى أحدثوا بذلك فتنا بين المسلمين، وهدموا نظام الإسلام الاجتماعي بالنسبة إلي أهل الكتاب، من البر والعدل والإحسان، وظن أهل الكتاب أن الإسلام دين عنصري بدل أن يكون عالمي، ودين استئصال بدل أن يكون رحمة للعالمين، ودين لا يقبل الأخر ، بدل” لا إكراه في الدين” * (البقرة: 256)، ودين يخفر الذمة بدل أن يحفظها، ويجيرها ويؤمنها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبهذا المنطق الكليل، والفهم العلل!، حكموا على بعض أعمال الشيخ [[البنا]] - رحمه الله - و [[الإخوان]] بالخطأ، أنها هادنت النصارى وأهل الكتاب في مصر، وحاولت التعايش معهم، من ذلك:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ا - الشيخ البنا أرسل رسالة إلي نصراني، وكأن الإسلام لم يخاطب النصارى وأهل الكتاب أبدا، وكذلك المشركين، وجل القرآن والأحاديث خطاب إليهم !.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - مرشد الإخوان الثالث”الأستاذ عمر التلمساني” رحمه الله، يزور النصارى، وكأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يزر أهل الكتاب أبدا، رغم أنه كان يزور حتى أطفال أهل الكتاب المرضي، قال ابن حجر: وقد تختلف الزيارة باختلاف المقاصد كأن يكون هناك مصلحة للمسلمين، أو رجاء تأليف القلوب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - [[الإخوان]] حضروا لجنة فيها نصارى: وكأن حضور أهل الكتاب في المشاورات المعيشية في القطر الواحد شيء محرم، وكأن الدولة الإسلامية على طولها وعرضها لم تستعمل النصارى أو تأخذ رأيهم في الأمور المعيشية والثقافية، وكان معظم الصيادلة والأطباء ومترجمي الكتب، وكثير من الأعمال، يقوم بها أهل الكتاب مع المسلمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 - قول الإخوان: إننا لا نكره أهل الكتاب، ولا نريد أن نستأصلهم، وإنما نودهم ونبرهم ونعايشهم ماداموا لا يقاتلوننا أو يؤذوننا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا وغيره مما يدل على عدم اطلاع أو معرفة بالإسلام وبشريعته، ونصيحتنا لهؤلاء أن يتعلموا ويتفقهوا، وإلا فليستتروا:”وإذا بليتم فاستتروا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
'''والناظر في أقوال هؤلاء فيما سبق بيانه يجد أنهم أخطأوا في أمرين:'''&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول:  أنهم يكفرون الأسماء، بصرف النظر عما يقصد بها، فالوطنية والقومية كفر بالاسم، لكن إذا كان مقصودها الحفاظ على الوطن الإسلامي وعلى ديار المسلمين يكون هذا شيء آخر، وكذلك القومية، وهذا ما وضحه الشيخ [[البنا]] -رحمه الله -لا، وقال: نقيس كل شيء بمقياس الإسلام إلى  آخر ما قدمنا، فظهر أن هناك شيء مقبول وشيء مرفوض، وقد قدمنا ذلك في بيانه رحمه الله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثاني: أنهم لا يفرقون بين الولاء والبراء المنهي عنه، وبين البر الجائز شرعا، ولا يفرقون بين الحربي، والذمي، والمعاهد، والمستأمن، ويظهر أن البعض لم يسمع حتى عن ذلك، فضلا عن أن يعرف أحكامهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والولاء المنهي عنه في قوله تعالي:” لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة” * (ال عمران: 28).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يكون بالظاهر والباطن، وبالظاهر فقط، وتعتورها أحوال تتبعها أحكام منها الكفر، ومنها المحرم، ومنها المباح:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحالة الأولى:  أن يتخذ المسلم جماعة الكفر، أو طائفة أولياء له في باطن أمره، ميلا إلى  كفرهم، ومناوأة لأهل الإسلام، وهذه الحالة كفر، وهي حال المنافقين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحالة الثانية: أن يكون إلى فار مجاهرين بعداوتهم للمسلمين والاستهزاء بهم وأذاهم كما كان معظم أحوال الكفار عند ظهور الإسلام، فمن ظاهرهم لأجل قرابة ومحبة دون ميل إلى  دينهم، فلا يوجب كفرا، إلا أن ذلك يكون إثما كبيرا، وفي هذا قوله تعالى :” يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا”(ال عمران: 118 )، وقوله تعالى :” يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء”  (المائدة: 57 ). الحالة الثالثة: موالاة طائفة من الكفار لأجل الإضرار بطائفة معينة من المسلمين مثل الانتصار بالكفار على جماعة من المسلمين، قال ابن القاسم: ذلك زندقة، وقال غيره كفر، أما ما عرا ذلك من الحالات فتحكمها المصالح والمنافع، والمفاسد والمضار، مثل استعانة المسلمين بالكفار على الكفار، والمعاملات الدنيوية كالتجارات، والعهود، والمصالحات، وإظهار الموالاة لهم لاتقاء الضرر، وهذه هي المثار إليها بقوله    “إلا أن تتقوا منهم تقاة * (السورة)، هذا وقد باع النبي (صلي الله علية وسلم) واشترى من أهل الكتاب، وكذلك الصحابة - رضوان الله عليهم - وصالحهم، وتعاهد معهم، بما يتوافق مع شرع الله ومنهجه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والحالات الثلاث التي ذكرنا هي التي منعت الموالاة والبر بهم، للايات المانعة من ذلك من مثل قوله تعالى :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الأخر يوادون من حاد الله ورسوله” (المجادلة: 22)،&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot; يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة”  (الممتحنة: 1 )،&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;  يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء”  (المائدة: 57 ).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال الإمام الطبري:”بر المؤمن بمن بينه وبينهم قرابة من أهل الحرب أو بمن لاقرابة بينه وبينهم غير محرم، إذا لم يكن في ذلك دلالة على عورة المسلمين” أو حربا لهم أو مكيدة، وذلك المذكور في الآية الكريمة:” لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ) (الممتحنة : 8).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قال القرطبي: آية البر محكمة كما قال أكثر أهل العلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال ابن جرير الطبري: ! لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم&amp;quot; عني بذلك جميع أصناف الملل والأديان أن تبروهم، وتصلوهم، وتقسطوا إليهم لأن الله تعالى عمم في الآية&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واختار ذلك ابن القيم، وقال للولد المسلم أن يبر والديه من الكفار لقوله تعالى :” وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا” * (لقمان:15 )، وقوله تعالى : ! واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام&amp;quot;  * (النساء: 1 )، وقد جعل الله للقرابة حقا وان كانت كافرة، ويبين ذلك الخبر المروي عن ابن الزبير في قصة أسماء مع أمها، هذا عن بر المسلمين بأهل الكتاب، أما إذا بر أهل الكتاب المسلمين ووادوهم، فهذا شيء لا بأس به، بل هو دال على مكانة المسلمين وفضلهم وقوتهم، أن يتودد إليهم غيرهم، وهذا من حقوق المسلمين لأن المسلم أهل فضل وينبغي أن يكون محبوبا، وقد جبلت الإنسانية على شكر المعروف والصنج الحسن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما أن نجد أناسا يمنعون ذلك فهذا من الغرائب، ولا أظن أن ذلك يصدر عن عاقل يعرف حقوق الإنسانية حتى يرد الجميل بأحسن منه، ويظهر أن بعض الناس لم ينس تعاليم الإسلام فقط، بل تعدي ذلك إلي نسيان التعاليم الفطرية والأخلاق الإنسانية، وهذا من نكد الطالع والعياذ بالله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما أن أهل الكتاب في مجتمع المسلمين”يعرفون بأهل الذمة&amp;quot; لهم حقوق، تجمعها القاعدة الإسلامية المعروفة”لهم ما لنا وعليهم ما علينا&amp;quot; تلك القاعدة التي أجمع عليها فقهاء المذاهب، وتؤيدها الآثار المروية عن السلف، منها قول الإمام علي -رضي الله عنه -:”أموالهم كأموالنا، ودماؤهم كدمائنا”.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن هنا وجب حماية الدولة والمسلمين لهم فيما يأتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - حماية أموالهم وعدم ظلمهم، وحماية دمائهم وأعراضهم. 2&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - حق الإقامة والتنقل للتجارة وغيرها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- حقوق التملك وما يتبعها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 - عدم التعرض لهم في عقيدتهم وعبادتهم، وتركهم وما يدينون به.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 - برهم والإحسان إليهم ماداموا على العهد مع المسلمين، وشروط ذلك معروفة.&lt;br /&gt;
[[تصنيف:شبهات و ردود]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.32.144</name></author>	</entry>

	<entry>
		<id>http://ikhwanwiki.site/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%88_%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86&amp;diff=5543</id>
		<title>الإخوان و دخول البرلمان</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="http://ikhwanwiki.site/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%88_%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86&amp;diff=5543"/>
				<updated>2009-12-24T21:53:26Z</updated>
		
		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.32.144: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;'''ما كنا نحسب أن الغزو الثقافي والإيحاء الغربي وصل إلي كثير من الإسلاميين وترجم في مخيلتهم إلى  اتهامات لكل من استعصي على الغزو الثقافي ، وسار على طريق الإسلام الصحيح ، ليترجم تعاليم دينه عمليا ، ويأخذ دينه كاملا لا أبعاضا وتفا ريق كما يفعل البعض الآن ، فقد أوحي بعض شياطين الغرب ومستشر قيهم إلى  شياطين الشرق ومهزوميهم ، أن لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة ، والإسلام الحق لا يمكن أن يكون سياسيا، وإذا جرد الإسلام من السياسة كان دينا آخر  ، قد يكون بوذية أو نصرانية أو غير ذلك .'''&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لأن الإسلام ليس عقيدة لاهوتية ، أو شعائر تعبدية ، فحسب ، وليس علاقة بين الله وربه ، ولا صلة له بالحياة ، وتوجيه المجتمع والدولة ، كلا وألف كلا . .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالإسلام يتناول مظاهر الحياة جميعا ، فهو دولة ووطن ، أو حكومة وأمة ، وهو خلق وقوة ، أو رحمة وعدالة ، وهو ثقافة وقانون ، أو علم وقضاء ، وهو مادة وثروة ، أو كسب وغني ، وهو جهاد وفكرة ، كما هو عقيدة صادقة وعبادة صحيحة سواء بسواء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن قرأ القرآن الكريم والسنة المطهرة ، وكتب الفقه الإسلامي بمختلف مذاهبه وجد هذا واضحا كل الوضوح ، بل الإسلام لا يقبل أن تقسم الحياة بينه وبين سيد اخر، يقاسمه التوجيه أو التشريع ولا يرضي المقولة التي أسرت عن السيد المسيح &amp;quot;ا ما لقيصر لقيصر، وما لله &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وشخصية المسلم ، كما كونها ا لإسلام وصنعتها عقيدته وشريعته وعبادته وتربيته لا يمكن إلا أن تكون سياسية، إلا إذا ساء فهمها للإسلام ، أو ساء تطبيقها له ، لأنه يعلم أن للإسلام شريعة تصاحبه في الحياة ، لابد أن تحكم المجتمع ، ولا يتم ذلك إلا بقيادة ودولة ، تقيم العدل ، وتحارب المنكر ، وتدافع عن الدولة ، ولابد لكل فرد أن يؤازر تلك الدولة ، وفي الحديث : &amp;quot;من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ، ومن لم يصبح ناصحا لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم فليس منهم ، وأيما أهال عرصة بات فيهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمة الله وذمة رسوله &amp;quot; كما يحض المسلم على إقامة الدولة وتنصيب إمام ، وإلا التحق بأهل الجاهلية ، ففي الحديث الصحيح : &amp;quot;من مات وليس في عنقه بيعة لإمام مات ميتة جاهلية&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد قام الإسلام بدولة ، وحارب أعداءه بدولة ، وساس الدنيا بتعاليمه ورجاله ، واستمرت هذه الدولة أربعة عشر قرنا من الزمان تملك زمام العالم بسياسة رشيد ة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذن فالسياسة - من الناحية النظرية - علم له أهميته ومنزلته ، وهي من الناحية العملية مهنة لها شرفها ونفعها، لأنها تتعلق بتدبير أمر الخلق على أحسن وجه ممكن . نقل الإمام ابن القيم عن الإمام أبي الوفاء ابن عقيل الحنبلي : أن السياسة هي الفعل الذي يكون الناس معه أقرب إلي الصلاح وأبعد عن الفساد مادامت لا تخالف السرع .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذكر ابن القيم أن : السياسة العادلة لا تكون مخالفة لما نطق به الشرع ، بل هي موافقة لما جاء به ، بل هي جزء من أجزائه ، ونحن نسميها سياسة تبعا لمصطلحكم ، وإنما هي عدل الله ورسوله.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد نوه علماؤنا السابقون بقيمة السياسة وفضلها حتى قال الإمام الغزالي : &amp;quot;إن الدنيا مزرعة الآخرة ، ولا يتم الدين إلا بالدنيا ، والملك والدين توأمان ، فالدين أصل ، والسلطان حارس ، ومالا أصل له فمهدوم ، وما لا حارس له فضائع&amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
. وقد عرفوا الإمامة أو الخلافة بأنها : نيابة عامة عن صاحب الشرع - وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم - في &amp;quot;حراسة&amp;quot; الدين ، و&amp;quot;سياسة&amp;quot; الدنيا به  ، فالخلافة حراسة وسياسة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد كان النبي (صلي الله علية وسلم ) سياسيا ، بجوار كونه مبلغا ومعلما وقاضيا ، وكان خلفاؤه الراشدون المهديون من بعده سياسيين على نهجه وطريقته ، حيث ساسوا الأمة بالعدل والإحسان ، وقادوها بالعلم والإيمان . ولكن الناس في عصرنا وفي أقطارنا خاصة من كثرة ما عانوا من السياسة وأهلها ، سواء كانت سياسة الاستعمار أم سياسة الحكام الخونة ، أو الحكام الظلمة ، كرهوا السياسة ، وكل ما يتعلق بها ، وخصوصا بعدما أصبحت فلسفة ميكافيلي هي المسيطرة علي السياسة والمواجهة لها ، حتى حكوا عن الشيخ محمد عبده أنه قال -بعدما ذاق من مكر السياسة وألاعيبها ما ذاق - قال كلمته الشهيرة : &amp;quot;أعوذ بالله من السياسة ، ومن لساس ويسوس ، وسائس ومسوس &amp;quot; ! .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن ثم استغل خصوم الفكر الإسلامي ، والحركة الإسلامية بغض الناس للسياسة ، وضيقهم بها ، ونفورهم منها ، ليصفوا الإسلام الشامل المتكامل الذي يدعو إليه الإسلاميون اليوم بأنه &amp;quot;ا لإسلام السياسي &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد أصبح من المألوف الآن وصف كل ما يتميز به المسلم الملتزم من المسلم المتسيب بأنه &amp;quot;سياسي &amp;quot; ! ويكفي هذا ذما له وتنفيرا منه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذهب بعض الفتيات المسلمات المحجبات في بلد من بلاد المغرب العربي إلئ شخصيه لها منصب ديني وسياسي ، يشكون إليه أن بعض الكليات تشترط عليهن -لكي يقبلن فيها -أن يخلعن الحجاب ، وهن يستشفعن به في إعفائهن من هذا الشرط الذي يفرض عليهن كشف الرأس ولبس القصير ، وهو ما حرم الله ورسوله ، وما كان أشد دهشة هؤلاء الطالبات الملتزمات حين قال لهن هذا الرجل المشفع : إن هذا الذي ترتدينه ليس مجرد حجاب ، إنه زي سياسي ! . وقبله قال العلماني الأكبر في تونس : إنه زي طائفي ! .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال آخر عن صلاة العيد في الخلاء : إنها ليست سنة، إنما هي صلاة سياسية! والاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان اعتكاف سياسي !&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا تستبعد أن يأتي وقت تكون فيه صلاة الجماعة في المسجد صلاة سياسية ! وقراءة الغزوات في كتاب مثل سيرة ابن هشام أو &amp;quot;إمتاع الأسماع &amp;quot; أو المغازي من صحيح البخاري قراءة سياسية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تصبح تلاوة القرآن الكريم نفسه - وخصوصا سورا معينة منه - تلاوة سياسية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم ننس عهدا كان من الأدلة التي تقدم ضد المتهمين فيه حفظ سورة الأنفال ، لأنها سورة جهاد! ! . إذن فينبغي على المسلم أن يملك الزمام في أمته وأن يسارع إلى  تولي قيادة التشريع ا لاجتهادي والرقابي في أمته ، حتى    ينفذ تعاليم ربه ويعتدل ميزان العدالة ، وتسود تعاليم الإسلام ، ولا ينفذ في الأمة إلا ما يرضي الله ورسوله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما أن يتقاعس عن البرلمانات والمجالس صاحبة القرار ، ويترك ذلك للعلمانيين وممثلي الثقافات الدخيلة ، أو المناهضين للإسلام ، فهذا خطأ كبير يدل على عدم فهم وتقدير للأمور ، لأن أحوال الأمة اليوم تحتاج من المخلصين أن يتقدموا ليكونوا البديل الصالح داخل البرلمانات وليكونوا دعاة ومثلا لرسالتهم ومنهجهم ، هذا وقد راجع بعض الذين يلومون [[الإخوان]] علي دخولهم الحياة النيابية أشمهم ، وتقدموا للحياة النيابية ودخلوا البرلمانات والمجلس فما قولهم فيما سطروه من لوم يوم كانوا غير مدركين لنفع ذلك للأمة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد شعر الاستعمار وأعوانه من السلطات أخيرا بخطر الإسلاميين على مناهجهم وعلى توجهاتهم الفاسدة ، فمنع كثير من البلاد والأقطار الإسلاميين من دخول المجالس النيابية بل حتى النقابات المهنية ، بل تعدي ذلك إلى  ردعهم بالسجن والمحاكم العسكرية ، حتى    يتخلصوا منهم ومن قوتهم في قول الحق ، وفي تقديمهم للبديل الصالح الذي سيفضح أمر المفسدين والضالين ، نقول بعد ذلك :&lt;br /&gt;
ما موقف الذين  ينتقدون ، أما زالوا لا يعلمون ولا يفقهون ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم لما عجز الإسلاميون الممنوعون من دخول البرلمانات بقوانين جائرة من السلطات تحايلوا على الدخول بالتحالف مع ا لأحزاب الوطنية المؤيدة لهم ، ليؤدوا ستهم في الدفاع عن الإسلام ودعوته وتعاليمه من المنابر المؤثرة ، والمواقع المهمة التي ترهب الجرمين ، وتمكنوا من ذلك بعد كفاح وجراح ، إذ ببعض القاعدين والمتسكعين من المتدينين العاجزين ، يلومون [[الإخوان]] على تحالفهم هذا ، ولم يعط أحد من العاملين المسلمين لأحد أي مقابل ولم يرض الدنية في دينه وشخصه ، ويقولون : إن الذين تحالف معهم الإخوان ليسوا إسلاميين ، بل قوميين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا سبحان الله ، وما المانع من ذلك ؟ ألم يقرؤوا قول الرسول (صلي الله علية وسلم ) عن حلف الفضول : &amp;quot;وكان حلفا في الجاهلية لنصرة المظلومين &amp;quot; ، وقال (صلي الله علية وسلم )  : &amp;quot;لقد شهدت في دار عبدالله بن جدعان لحفا ما أحب أن لي به حمر النعم ، ولو دعيت إليه في الإسلام  لأجبت &amp;quot; ، أترفض من يتحالف معك على تنفيذ الحق ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم ألم تدخل خزاعة –وهم مشركون – في حلف الرسول لمج!ز في صلح الحديبية؟ فهل  من تحالف معهم [[الإخوان المسلمون]] كفار؟ ! ثم ألم يدخل الرسول !ؤ مكة في جوار المطعم بن عدي وهو كافر ، ليبلغ دعوة ربه ، وكان ينادي في مواسم الحج : هل من رجل يأويني ويحميني حتى أبلغ دعوة ربي ؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد . . ماذا نقول لهؤلاء السلبيين المتخفين وراء أوهامهم ؟ هدانا الله وإياهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الحركة السلفية ودخول البرلمانات : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد كل هذا نري أن الحركة السلفية في أنحاء الوطن العربي قد فهصت مهمتها ا لإسلامية وتقدمت للمشاركة في الحياة السياسية بفعالية مشكورة ، ونافست للدخول في مجالس الأمة ، والوزارة ، ووقفت بالمرصاد للمد العلماني والقرارات التي تجرح الأمة في عقيدتها وهويتها ، وقد أصدرت الحركة السلفية في الكويت بيانا صحفيا أبانت فيه رأيها في حل مجلس الأمة وما ينبغي عمله في ذلك :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== بيان الحركة السلفية : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أكدت الحركة السلفية &amp;quot;أن أي مجتمع لا يستقيم نظامه إلا بالقيام بما أمر الله به من الحكم بالحق في قوة ، والأخذ بالعدل في إحسان ، وأداء الأمانة في قسط ، ومشاورة أولي الرأي في تواضع ، وأن هذا هو الميزان الذي إذا اضطرب اختل نظام الأمة ، وتخللها الوهن والضعف ، وتوالت عليها الأزمات &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأضافت في بيان لها بشأن حل مجلس الأمة : &amp;quot;وإذا وجدت أن مجتمعنا الكويتي الصغير قد أثقلته في الآونة الأخيرة مشكلات سياسية متلاحقة أخذت تعرقل مسيرة التنمية والبناء فيه ، وأدخلت المواطنين في دوامة من الهموم والأزمات ، حتى أفضي ذلك كله إلي أزمة حل مجلس الأمة الذي صدر فجه المرسوم يوم 4/ 5/ 1999 م وحتى لا تموج الساحة السياسية في تحليلات ، تخوض فيها الأطراف ، كل من منظوره الخاص ، ويلقي كل طرف باللائمة على غيره ، مما قد يفضي إلي تولد أزمات جديدة ، فإن الحركة السلفية إزاء هذا الوضع - مع إشادتها بالتمسك بالمشاركة الشعبية المتمثلة  بالحل الدستوري والدعوة إلى  الانتخابات - وهي تشير مع ذلك إلى  أن اللجوء إلف الحلول الدستورية للمجالس النيابية لا يصار إليه إلا في حالات الضرورة القصوى ، لأنه دليل على تراجع في وعي أهمية المشاركة الشعبية ، غير أنها تؤكد ما يلي :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - ضرورة التشخيص السليم والمحايد للأزمة الحالية والذي يجب أن ينطلق من المصلحة العامة للوطن ، دون المصالح الشخصية ، والحزبية والطائفية ، وغيرها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- عدم إلقاء اللوم على المجلس فحسب ، بل التمسك بالتحليل الشمولي الذي يحمل كل طرف مسؤوليته .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3 - الدعوة الصادقة إلي ضرورة إعادة النظر في أسلوب الممارسة وتجنب كل ما من شأنه أن يعكر على التفاهم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4 - العمل على إيجاد وبث روح الانسجام والتلاحم بين الشعب والسلطة ، والتأكيد على  أن مفهوم العمل الوزاري وتوزير النواب يجب أن يغذي هذه الروح لا يضعفها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5 - ضرورة مراجعة كل من الحكومة والقوي السياسية لأولوياتها وبرامجها  في ضوء استمرار ظاهرة التأزم السياسي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية - وبناء على تلك الأولويات والبرامج على نظرة موضوعية متجردة هدفها ا لإصلاح وا لاستقرار السياسي ورفاه المواطن &amp;quot; . ودعت الحركة السلفية &amp;quot;القوي السياسية إلى  عقد اجتماع عاجل لمناقشة الوضع ورسم الأولويات والخروج بتصور عام متوازن يحقق المصلحة العامة&amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا بيان الحركة السلفية في الكويت ، والذي صدر بمناسبة حل مجلس الأمة ، ويظهر فيه أن الحركة السلفية متمسكة بالمشاركة الشعبية ، وقد شاركت فعلا في الحياة النيابية ، وكان لها حضور في قلب الأحداث ، وكان لها مطالب لإصلاح الحياة السياسية ، كما طالبت بالتمسك بالدستور الذي يعدونه القول الفصل في الحياة النيابية ، ويطالبون كذلك بالتفاهم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ، وبضرورة التفاهم بين القوي السياسية ، ومراعاة الأولويات في ذلك كما جاء في البيان . . الخ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهذا يدل على تقدم فكري وحركي وسياسي ينبغي أن يشاد به ويعمل على تقويته حتى تخلص عقلياتنا جميعا من التقوقع والسلبية التي استغلها أعداء الإسلام واستولوا على قيادات ا لأمة ومراكز الرأي فيها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما أن الحركة السلفية في الكويت وفي بعض الأقطار دخلوا الوزارات وتعاونوا على تنفيذ القرارات تحت ما يسمونه بالقانون الوضعي ، وكذلك فعلوا في اتحادات الطلبة والنقابات المختلفة ، وأصدروا المجلات السياسية ، ونشروا فيها التصاوير الغي كانوا يحرمونها قبل ذلك . . إلخ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
'''ولا أظن أن اعتراضهم على [[الإخوان المسلمين]] في دخولهم الحياة السياسية واشتراكهم في المجالس النيابية وغير ذلك ، ما كان هذا إلا مرحلة معينة من مراحل التطور الفكري وفي النهاية سينتهون إلى  ما بدأ به الإخوان من 70 عاما ، وهذا شيء يختصر الطريق على  العاملين في الحقل الإسلامي ، ويوحي بخير، بدل الجدل العقيم والفرقة والنشر ذم الذي أصيب به العمل الإسلامي من جراء ذلك الفهم الذي كانت تنقصه الدراية والخبرة وسعة الأفق .'''&lt;br /&gt;
[[تصنيف:شبهات و ردود]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.32.144</name></author>	</entry>

	<entry>
		<id>http://ikhwanwiki.site/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%88_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%84%D8%B3&amp;diff=5542</id>
		<title>الإخوان و الديمقراطية والمجالس</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="http://ikhwanwiki.site/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%88_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%84%D8%B3&amp;diff=5542"/>
				<updated>2009-12-24T21:50:15Z</updated>
		
		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.32.144: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;'''انبري بعض الذين لا يريدون أن يعلموا أو يفقهوا أو يتقوا الله في الناس والأمة لعيب غيرهم ، وممارسة هواية التكفير والتبديع وإطلاق الشركيات هنا وهناك ، فقالوا : أيد  [[الإخوان]] الديمقراطية ، وهي الكفر بعينه والشرك السياسي بنصه وفصه ، وأقاموا الدنيا ولم يقعدوها ، يحسبون أنهم قد وجدوا ضالتهم لإشاعة حقدهم على [[الإخوان]] ، وحجتهم في ذلك أن الاسم ليسر إسلاميا ، وأنه أجنبي ، وأن الديمقراطية تعني حكم الشعب ، والحكم لله عز وجل ، وذلك تأليه للإنسان ، ونبذ للشريعة إلى  غير ذلك من الأقوال المتهافتة .'''&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويؤسفنا كل الأسف أن تختلط الأمور في عقولهم ، ويلتبس الحق والباطل في افهام بعض المتدينين ، والمتكلمين عن الدين وباسمه ، إلى  الحد الذي يكشف عن جهل مطبق بحقائق الأمور ، وعن جرأة عجيبة في اتهام الناس بدون روية بالكفر أو الفسق ، أو الابتداع ، حتى أصبح ذلك أمرا سهلا عليهم ، وذلك في نظر الشرع جريمة كبرى وموبقة ، يخشى  أن ترتد على أصحابها ومطلقيها، كما جاء في الحديث الصحيح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله !نه قال : &amp;quot;من قال لأخيه : يا كافر، فقد باء بها أحدهما &amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والغريب أن بعض الناس ممن يحكمون على  الديمقراطية بأنها منكر صراح ، أو كفر بواح ، إذا سألته عن الديمقراطية يتبين لك أنه لم يعرفها أو يقرأ عنها ، أو قرأ ولم يستطع أن يستبين نفعها أو صلتها بالأصول الإسلامية ، أو يدرك جوهرها ويخلص إلى  لبابها وما تؤديه في المجتمعات التي أخذت بها ، فضلا أن يدرك أنها ديمقراطيات متعددة ، لكل فيها أصول وأشكال توافق توجهاته وآماله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن القواعد التي قرر العلماء السابقون أن الحكم على  الشيء فرع عن تصوره ، فمن حكم على شيء وهو جاهل به فحكمه خاطئ، كما ثبت في الحديث أن القاضي الذي يقضي على جهل فهو في النار كالذي عرف الحق وقضي بغيره .رواه الجماعة إلا النسائي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولهذا يقول الدكتور [[يوسف القرضاوي]] مستغربا قول هؤلاء وموضحا الحق في ذلك :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== جوهر الديمقراطية : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن جوهر الديمقراطية - بعيد عن التعريفات والمصطلحات الأكاديمية - أن يختار الناس من يحكمهم ويسوس أمرهم ، وألا يفرض عليهم حاكم يكرهونه ، أو نظام يكرهونه ، وأن يكون لهم حق محاسبة الحاكم إذا أخطأ ، وحق عزله إذا انحرف ، وألا يساق الناس إلى  اتجاهات أو مناهج اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية أو سياسية لا يعرفونها ولا يرضون عنها ، فإذا عارضها بعضهم كان جزاؤه التشريد والتنكيل ، بل التعذيب والتقتيل .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا هو جوهر الديمقراطية الحقيقة التي وجدت البشرية لها صيغا وأساليب عملية ، مثل الانتخاب والاستفتاء العام ، وترجيح حكم الأكثرية ، وتعدد الأحزاب السياسية وحق الأقلية في المعارضة وحرية الصحافة ، واستقلال القضاء . . الخ .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهل الديمقراطية - في جوهرها الذي ذكرناه - تنافي الإسلام ؟ ومن أين تأتي هذه المنافاة؟ وأي دليل من محكمات الكتاب والسنة يدل على هذه الدعوى ؟ الواقع أن الذي يتأمل جوهر الديمقراطية يجد أنه من صميم الإسلام ، فالإسلام ينكر أن يؤم الناس في الصلاة من يكرهونه ، ولا يرضون عنه ، وفي الحديث : &amp;quot;ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا . . &amp;quot; وذكر أولهم : &amp;quot;رجل أم قوما وهم له كارهون . . . &amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا كان هذا في الصلاة فكيف في أمور الحياة والسياسة؟ وفي الحديث الصحيح : &amp;quot;خيار أئمتكم – أي حكامكم – الذين تحبونهم ويحبونكم ، وتصلون عليهم – أي تدعون لهم – ويصلون عليكم ، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم ، وتلعنونهم ويلعنونكم&amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نبذ الإسلام للدكتاتورية ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد شن القرآن حملة في غاية القسوة على الحكام المتألهين في الأرض ، الذين يتخذون عباد الله عبادا لهم مثل &amp;quot;نمرود&amp;quot; الذي ذكر القران موقفه من إبراهيم وموقف إبراهيم منه : &amp;quot; ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن أتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحي ويميت قال أنا أحي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق  فأتي بها من المغرب .فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين ) (البقرة : 258) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فهذا الطاغية يزعم أنه يحيي ويميت ، كما أن رب إبراهيم - وهو رب العالمين - يحيي ويميت ، فيجب أن يدين الناس له ، كما يدينون لرب إبراهيم . وبلغ من جرأته في دعوي الإحياء والإماتة ، أن جاء برجلين من عرض الطريق ، وحكم عليهما بالإعدام بلا جريرة ، ونفذ في أحدهما ذلك فورا ، وقال : ها قد أمته ، وعفا عن الآخر  ، وقال : ها قد أحييته ! ألست بهذا أحيي وأميت ؟ ! . ومثله فرعون الذي نادي في قومه : &amp;quot; أنا ربكم الأعلى &amp;quot;  (النازعات : 24) . وقال في تبجح : ملأ يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري * (القصص : 38) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد كشف القرآن عن تحالف دنس بين أطراف ثلاثة خبيثة :&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأول : الحاكم المتأله المتجبر في بلاد الله ، المتسلط على عباد الله ، ويمثله فرعون .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والثاني: السياسي الوصولي ، الذي يسخر ذكاءه وخبرته في خدمة الطاغية ، وتثبيت حكمه ، وترويض شعبه للخضوع له ويمثله هامان .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والثالث : الرأسمالي أو الإقطاع المستفيد من حكم الطاغية ، فهو يؤيده ببذل بعض ماله ، ليكسب أموالا أكثر من عرق الشعب ودمه ، ويمثله قارون .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد ذكر القرآن هذا الثالوث المتحالف على الإثم والعدوان ، ووقوفه في وجه رسالة موسى، حتى أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر : &amp;quot; ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين  إلى فرعون  وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب  * (غافر : 23 - 24 ) &amp;quot; وقارون  وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا  في الأرض وما كانوا سابقين &amp;quot; ( العنكبوت : 39 ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والعجيب أن قارون كان من قوم موسى ، ولم يكن من قوم فرعون ، ولكنه بغى على قومه ، وانضم إلي  عدوهم فرعون ، وقبله فرعون معه ، دلالة على أن المصالح المادية هي التي جمعت بينهما ، برغم اختلاف عروقهما وإنسابهما  ومن روائع القران أنه ربط بين الطغيان وانتشار الفساد ، الذي هو سبب هلاك الأمم ودمارها ، كما قال تعالى  : &amp;quot; ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد  التي لم يخلق مثلها في البلاد  وثمود الذين جاجوا الصخر بالواد  وفرعون ذي الأوتاد  الذين طغوا في البلاد  فاكثروا فيها الفساد  فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد  ) (الفجر : 6 - 14 ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد يعبر القرآن عن &amp;quot;الطغيان &amp;quot; بلفظ &amp;quot;العلو&amp;quot; ويعني به الاستكبار والتسلط على خلق الله بالإذلال والجبروت ، كما قال تعالى  عن فرعون : &amp;quot; إنه كان عاليا من المسرفين &amp;quot;  (الدخان : 31).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والسنة النبوية حملت كذلك على الأمراء الظلمة والجبابرة ، الذين يسوقون الشعوب بالعصا الغليظة ، وإذا تكلموا لا يرد أحد عليهم قولا فهم الذين يتهافتون في النار تهافت الفراش .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما حملت على الذين يمشون في ركابهم ، ويحرقون البخور بين أيديهم ، من أعوان الظلمة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونددت السنة بالأمة التي ينتشر فيها الخوف ، حتى لا تقدر أن تقول للظالم : يا ظالم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فعن أبي موسى أن رسول الله (صلي الله علية وسلم ) قال : &amp;quot;إن في جهنم واديا ، وفي الوادي بئر ، يقال له هبهب ، حق على  الله أن يسكنه كل جبار عنيد&amp;quot; وعن معاوية أن النبي أنه قال : &amp;quot;ستكون أئمة من بعدي يقولون فلا يرد عليهم قولهم ، يتفاحمون في النار كما تفاحم القردة&amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعن جابر أن النبي (صلي الله علية وسلم ) قال لكعب بن عجرة : &amp;quot;أعاذك الله من إمارة السفهاء ياكعب &amp;quot; ، قال : وما إمارة السفهاء؟ قال : &amp;quot;أمراء يكونون بعدي ، لا يهدون بهدي ، ولا يستنون بسنتي ، فمن صدقهم بكذبهم ، وأعانهم على  ظلمهم ، فأولئك ليسوا مني ، ولست منهم ، ولا يردون على حوضي ، ومن لم يصدقهم بكذبهم ، ولم يعنهم على ظلمهم ، فأولئك مني ، وأنا منهم ، وسيردون على  حوضي&amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعن معاوية مرفوعا : &amp;quot;لا تقدس أمة لا يقضى فيها بالحق ، ولا يأخذ الضعيف حقه من القوي غير متعتع &amp;quot;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعن عبدالله بن عمرو مرفوعا : &amp;quot;إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم : يا ظالم فقد تودع منهم&amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد قرر الإسلام الشورى قاعدة من قواعد الحياة الإسلامية ، وأوجب على الحاكم أن يستشير، وأوجب على الأمة أن تنصح ، حتى جعل النصيحة هي الدين كله ، ومنها : النصيحة لأئمة المسلمين ، أي أمرائهم وحكامهم . . كما جعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة لازمة ، بل جعل أفضل الجهاد كلمة حق تقال عند سلطان جائر ، ومعني هذا أنه جعل مقاومة الطغيان والفساد الداخلي أرجح عند الله من مقاومة الغزو الخارجي  ، لأن الأول كثيرا ما يكون سببا للثاني .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الحاكم في نظر الإسلام : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الحاكم في نظر الإسلام وكيل عن الأمة أو أجير عندها ، ومن حق الأصيل أن يحاسب الوكيل أو يسحب منه الوكالة إن شاء الله ، وخصوصا إذا أخل بموجباتها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فليس الحاكم في الإسلام سلطة معصومة ، بل هو بشر يصيب ويخطئ ، ويعدل ويجور ، ومن حق المسلمين أن يسددوه إذا أخطأ ، ويقوموه إذا اعوج . وهذا ما أعلنه أعظم حكام المسلمين بعد رسول الله !ذ : الخلفاء الراشدون المهديون الذين أمرنا أن نتبع سنتهم ، ونعض عليها بالنواجذ باعتبارها امتدادا لسنة المعلم الأول محمد (صلي الله علية وسلم ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أحدهما رجا ل الصحيح 7/ 62 2 ، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي 4 / 96&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الخليفة الأول أبو بكر في أول خطبة له : &amp;quot;أيها الناس ، إني وليت عليكم ولعست بخيركم ، فإن رأيتموني على     حق فأعينوني ، وإن رأيتموني على باطل فسددوني . . أطيعوني ما أطعت الله فيكم ، فإن عصيته ، فلا طاعة لي عليكم &amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقول الخليفة الثاني عمر الفاروق : &amp;quot;رحم الله امرأ أهدئ إلي عيوب نفسي &amp;quot; ، ويقول : &amp;quot;أيها الناس من رأي منكم في اعوجاجا فليقومني . . . &amp;quot; ، ويرد عليه واحد من الجمهور فيقول : والله يا بن الخطاب لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناه بحد سيوفنا !&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وترد عليه امرأة رأيه وهو فوق المنبر ، فلا يجد غضاضة في ذلك ، بل يقول : &amp;quot;أصابت المرأة وأخطأ عمر&amp;quot; ! . ويقول علي بن أبي طالب كرم اله وجهه لرجل عارضه في أمر : &amp;quot;أصبت وأخطأت &amp;quot; ! وفوق كل ذي علم عليم ) (يوسف : 76) . إن الإسلام قد سبق الديمقراطية بتقرير القواعد التي يقوم عليها جوهرها ، ولكنه ترك التفصيلات لاجتهادات المسلمين ، وفق أصول دينهم ، ومصالح دنياهم ، وتطور حياتهم ، بحسب الزمان والمكان ، وتجدد أحوال ا لإنسان . وميزة الديمقراطية أنها اهتدت - خلال كفاحها الطويل مع الظلمة والمستبدين من ا لأباطرة والملوك والأمراء - إلى  صيغ ووسائل ، تعتبر - إلى  اليوم - أمثل الضمانات لحماية الشعوب من تسلط المتجبرين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا حجر على البشرية وعلى مفكريها وقادتها ، أن تفكر في صيغ وأساليب أخرى، لعلها تهتدي إلي ما هو أوفي وأمثل ، ولكن إلى  أن يتيسر ذلك ويتحقق في واقع الناس ، نري لزاما علينا أن نقتبس من أساليب الديمقراطية ما لابد منه لتحقيق العدل والشورى واحترام حقوق الإنسان ، والوقوف في وجه طغيان السلاطين العالين في الأرض .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن القواعد الشرعية المقررة : أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، وأن المقاصد الشرعية المطلوبة إذا تعينت لها وسيلة لتحقيقها ، أخذت هذه الوسيلة حكم ذلك المقصد .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا يوجد شرعا ما  ينع اقتباس فكرة نظرية أو حل عملي ، من غير المسلمين ، فقد أخذ النبي !ذ في غزوة الأحزاب بفكرة &amp;quot;حفر الخندق &amp;quot; وهو من أساليب الفرس .  واستفاد من أسري المشركين في بدر &amp;quot;ممن يعرفون القراءة والكتابة&amp;quot; في تعليم أولاد المسلمين الكتابة ، برغم شركهم ، فالحكمة ضالة المؤمن أنئ وجدها فهو أحق بها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فمن حقنا أن نقتبس من غيرنا من الأفكار والأساليب والأنظمة ما يفيدنا . . مادام لا يعارض نصا محكما، ولا قاعدة شرعية ثابتة ، وعلينا أن نحور فيما نقتبسه ، ونضيف إليه ، ونضفي عليه من روحنا : ما يجعله جزءا منا، ويفقده جنسيته الأولي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهناك أشياء كثيرة أخذ بها الإسلام ، وأخرى  أقر منها ما يتفق مع مبادئه ورفض الآخر  أو عدله ، وعلى سبيل المثال ، أقر الإسلام الطواف حول الكعبة ولكنه رفض طواف العاري وحرمه على المشركين بعد حج العام التاسع الهجري .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأقر الإسلام ما يتفق معه من التلبية في الحج &amp;quot;لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك &amp;quot; ، ورفض الباقي مما لا يتفق معه &amp;quot;إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك &amp;quot;،  وأقر الإسلام الزواج الذي يتفق معه ورفض أنواع الزواج الأخرى  من أنكحة الجاهلية ، مثل الاستبضاع والبغايا وغيرهما مما لا يتفق معه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والذي نريد التركيز عليه هنا هو ما نوهنا به في أول الأمر، وهو : جوهر الديمقراطية ، فهو بالقطع متفق مع جوهر الإسلام ، إذا رجعنا إليه في مصادره الأصلية ، واستمددناه من ينابيعه الصافية ، من القرآن والسنة ، وعمل الراشدين من خلفائه ، لا من تاريخ أمراء الجور ، وملوك السوء ، ولا من فتاوى الهالكين المحترقين من علماء السلاطين ، ولا من المخلصين المتعجلين من غير الراسخين .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقول القائل : إن الديمقراطية تعني حكم الشعب بالشعب ، ويلزم منها رفض المبدأ القائل : إن الحاكمية لله -قول غير مسلم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فليس يلزم من المناداة بالديمقراطية رفض حاكمية الله للبشر ، فأكثر الذين ينادون بالديمقراطية لا يخطر هذا ببالهم ، وإنما الذي يعنونه ويحرصون عليه هو رفض الدكتاتورية المتسلطة ، رفض حكم المستبدين بأمر الشعوب من سلاطين الجور و  الجبروت .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أجل . . كل ما يعني هؤلاء من الديمقراطية أن يختار الشعب حكامه كما يريد، وأن يحاسبهم على تصرفاتهم ، وأن يرفض أوامرهم إذا خالفوا دستور الأمة ، وبعبارة إسلامية : إذا أمروا بمعصية ، وأن يكون له الحق في عزلهم إذا انحرفوا وجاروا ، ولم يستجيبوا لنصح أو تحذير .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأحب أن أنبه هنا على أن مبدأ &amp;quot;الحاكمية لله &amp;quot; مبدأ إسلامي أصيل ، قرره جميع الأصوليين في مباحثهم عن &amp;quot;الحكم &amp;quot; الشرعي ، وعن &amp;quot;الحاكم &amp;quot; فقد اتفقوا على أن &amp;quot;الحاكم &amp;quot; هو الله تعالي ، والنبي مبلغ عنه ، فالله تعالى  هو الذي يأمر وينهي ، ويحلل ويحرم ، ويحكم ويشرع .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقول الخوارج : &amp;quot; لا حكم إلا لله &amp;quot; قول صادق في نفسه ، حق في ذاته ، ولكن الذي أنكر عليهم هو وضعهم الكلمة ، في غير موضعها ، واستدلالهم بها على رفض تحكيم البشر في النزاع ، وهو مخالف لنص القرآن الذي قرر التحكيم في أكثر من موضع ، ومن أشهرها التحكيم بين الزوجين إن وقع الشقاق بينهما . ولهذا رد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه على الخوارج بقوله : &amp;quot;كلمة حق أريد بها باطل &amp;quot; فقد وصف قولهم بأنه &amp;quot;كلمة حق &amp;quot; ، ولكن عابهم بأنهم أرادوا بها باطلا . وكيف لا تكون كلمة حق وهي مأخوذة من صريح القران الكريم : &amp;quot; إن الحكم إلا لله * (الأنعام : 57).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فحاكمية الله تعالى  للخلق ثابتة بيقين ، وهي نوعان : ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1 - حاكمية كونية قدرية ، بمعني أن الله هو المتصرف في الكون ، المدبر لأمره الذي يجري في أقداره ، ويحكمه بسننه التي لا تتبدل ، ما عرف منها وما لم يعرف ، وفي مثل هذا جاء قوله تعالي : ! أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب * (الرعد : 41) . فالمتبادر هنا أن حكم الله يراد به الحكم الكوني القدري لا التشريعي الأمري .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2 - حاكمية تشريعية أمريه ، وهي حاكمية التكليف والأمر والنهي ،  والإلزام والتخيير ، وهي التي تجلت فيما بعث الله به الرسل ، وأنزل الكتب ، وبها شرع الشرائع وفرض الفرائض ، وأحل الحلال ، وحرم الحرام . . . وهذه لا يرفضها مسلم رضي بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد لمج!تر نبيا ورسولا  و المسلم الذي يدعو إلي الديمقراطية إنما يدعو إليها باعتبارها شكلا للحكم ، يجسد مبادئ ا لإسلام السياسية في اختيار الحاكم ، وإقرار الشورى والنصيحة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومقاومة الجور ، ورفض المعصية ، وخصوصا إذا وصلت إلي &amp;quot;كفر بواح &amp;quot; فيه من الله برهان .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومما يؤكد ذلك : أن الدستور ينص - مع التمسك بالديمقراطية - على  أن دين الدولة هو الإسلام ، وأن الشريعة الإسلامية هي مصدر القوانين ، وهذا تأكيد لحاكمية الله ، أي حاكمية شريعته ، وأن لها الكلمة العليا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن إضافة مادة في الدستور صريحة واضحة : إن كل قانون أو نظام يخالف قطعيا الشرع ، فهو باطل ، وهي في الواقع تأكيد لا تأسيس . لا يلزم -إذن - من الدعوة إلى  الديمقراطية اعتبار حكم الشعب بديلا عن حكم الله ، إذ لا تناقض بينهما .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولو كان ذلك لازما من لوزام الديمقراطية ، فالقول الصحيح لدي المحققين من علماء الإسلام : أن لازم المذهب ليس بمذهب ، وأنه لا يجوز أن يكفر الناس أو يفسقوا أخذا لهم بلوازم مذاهبهم ، فقد لا يلتزمون بهده اللوازم ، بل قد لا يفكرون فيها بالمرة .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن الأدلة عند هذا الفريق من الإسلاميين ، على  أن الديمقراطية مبدأ مستورد ، ولا صلة له بالإسلام : أنها تقوم على تحكيم الأكثرية ، واعتبارها صاحب الحق في تنصيب الحكام ، وفي تسيير الأمور، وفي ترجيح أحد الأمور المختلف فيها ، فالتصويت في الديمقراطية هو الحكم والمرجع ، فأي رأي ظفر بالأغلبية المطلقة ، أو المقيدة في بعض الأحيان ، فهو الرأي النافذ ، وربما كان خطأ أو باطلا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا مع أن الإسلام لا يعتد بهذه الوسيلة ولا يرجح الرأي على غيره ، لموافقة الأكثرية عليه ، بل ينظر إليه في ذاته : أهو صواب أم خطأ؟ فإن كان صوابا نفذ-وإن لم يكن معه إلا صوت واحد ، أو لم يكن معه أحد- وإن كان خطأ رفض ، وإن كان معه (99)من إل (00 ا)إ!! بل إن نصوص القران الكريم تدل على أن الأكثرية دائما في صف الباطل ، وفي جانب الطاغوت ، كما في مثل قوله تعالي  : &amp;quot; وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ! (الأنعام : 116 ) ، ! وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ) (يوسف : 153 ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتكرر في القران مثل هذه الفواصل القرآنية :&amp;quot; ولكن أكثر الناس لا يعلقون &amp;quot; (الأعراف : 187 ) ، &amp;quot; بل أكثرهم لا يعقلون &amp;quot; (العنكبوت : 63 ) ، &amp;quot; ولكن أكثر الناس لا يؤمنون * (هود : 17 ) ، &amp;quot; ولكن أكثر الناس لا يشكرون &amp;quot; (البقرة : 243 ) .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما دلت على أن أهل الخير والصلاح هم الأقلون عددا، كما في قوله تعالى  : &amp;quot; وقليل من عبادي الشكور* (سبأ : 13 ) ، &amp;quot; إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم &amp;quot; * (ص: 24).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== وهذا الكلام مردود على قائله ، وهو قائم على الغلط أو المغالطة . ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالمفروض أننا نتحدث عن الديمقراطية في مجتمع مسلم ، أكثره ممن يعلمون ويعقلون ويؤمنون ويشكرون ، ولسنا نتحدث عن مجتمع الجاحدين أو الضالين عن سبيل الله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم إن هناك أمورا لا تدخل مجال التصويت ، ولا تعرض لأخذ الأصوات عليها ، لأنها من الثوابت التي لا تقبل التغيير، إلا إذا تغير المجتمع ذاته ، ولم يعد مسلما.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فلا مجال للتصويت في قطعيات الشرع ، وأساسيات الدين ، وما علم منه بالضرورة وانما يكون التصويت في الأمور &amp;quot;الاجتهادية&amp;quot; التي تحتمل أكثر من رأي ، ومن شأن الناس أن يختلفوا فيها ، مثل اختيار أحد المرشحين لمنصب ما ، ولو كان هو منصب رئيس الدولة ، ومثل إصدار قوانين لضبط حركة السير والمرور ، أو لتنظيم بناء المحلاى التجاريه أو الصناعية أو المستشفيات ، أو غير ذلك مما يدخل فيما يسميه الفقهاء &amp;quot;المصالح المرسلة&amp;quot; ومثل اتخاذ قرار بإعلان الحرب أو عدمها ، وبفرض ضرائب معينة أو عدمها ، وبإعلان حالة الطوارئ أولا ، وتحديد مدة رئيس الدولة ، وجواز تجديد انتخابه أولاً ،  إلى  أي حد . . الخ . . . خ . فإذا اختلفت الآراء في هذه القضايا، فهل تترك معلقة أو تحسم ، هل يكون ترجيح بلا مرجح ؟ أو لابد من مرجح ؟ إن منطق العقل والشرع والواقع يقول : لابد من مرجح ، والمرجح في حالة الاختلاف هو الكثرة العددية ، فإن رأي ا لاثنين أقرب إلى  الصواب من رأي الواحد ،&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي الحديث : &amp;quot;إن الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد&amp;quot; .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد ثبت أن النبي !بته قال لأبي بكر وعمر : &amp;quot;لو اجتمعتما على مشورة ما خالفتكما&amp;quot;، إذ معني ذلك أن صوتين يرجحان صوتا واحدا ، وإن كان هو صوت النبي (صلي الله علية وسلم ) مادام ذلك بعيدا عن مجال التشريع والتبليغ عن الله تعالى  .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما رأيناه (صلي الله علية وسلم ) ينزل على رأي الكثرة في غزوة أحد ، ويخرج للقاء المشركين خارج المدينة ، وكان رأيه ورأي كبار الصحابة البقاء فيها ، والقتال من داخل الطرقات . وأوضح من ذلك موقف عمر في قضية الستة أصحاب الشورى ، الذين رشحهم للخلافة وأن يختاروا بالأغلبية واحدا منهم ، وعلى الباقي أن يسمعوا ويطيعوا ، فإن كانوا ثلاثة في مواجهة ثلاثة ، اختاروا مرجحا من خارجهم وهو عبدالله بن عمر، فإن لم يقبلوه ، فالثلاثة الذين فيهم عبدالرحمن بن عوف .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد ثبت في الحديث التنويه ب &amp;quot;السواد الأعظم &amp;quot; والأمر باتباعه ، والسواد الأعظم يعني جمهور الناس وعامتهم والعدد الأكبر منهم ، حديث روي من طرق ، بعضها قوي ، ويؤيده اعتداد العلماء برأي الجمهور في الأمور الخلافية ، واعتبار ذلك من أسباب ترجيحه ، إذا لم يوجد مرجح يعارضه .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد ذهب الإمام أبو حامد الغزالي في بعض مؤلفاته إلى  الترجيح بالكثرة عندما تتساوى وجهتا النظر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقول من قال : إن الترجيح إنما يكون للصواب وإن لم يكن معه أحد ، وأما الخطأ فيرفض ولو كان معه (99%) ، إنما يصدق في الأمور التي نص عليها الشرع نصا ثابتا صريحا يقطع النزاع ، ولا يحتمل الخلاف ، أو يقبل المعارضة وهذا قليل جدا . . وهو الذي قيل فيه : الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما القضايا الاجتهادية ، مما لا نص فيه ، أو ما فيه نص يحتمل أكثر من تفسير، أو يوجد له معارض مثله أو أقوى منه ، فلا مناص من اللجوء إلى  مرجح يحسم به الخلاف والتصويت وسيلة لذلك عرفها البشر ، وارتضاها العقلاء ، ومنهم المسلمون ، ولم يوجد في الشرع ما يمنع منها ، بل وجد في النصوص والسوابق ما يؤيدها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن أول ما أصاب الأمة الإسلامية في تاريخها الطويل هو التفريط في قاعدة الشورى ، وتحول &amp;quot; الخلافة الراشدة &amp;quot; إلي &amp;quot; ملك عضوض &amp;quot; سماه بعد الصحابة &amp;quot;كسروية &amp;quot; أو قيصرية&amp;quot; ، أي أن عدوي ا لاستبداد الإمبراطوري انتقلت إلي المسلمين من الممالك التي أورثهم الله إياها ، وكان عليهم أن يتخذوا منهم جرة ، وأن يتجنبوا من المعاصي والرذائل ما كان سببا في زوال دولتهم .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما أصاب الإسلام وأمته ودعوته في العصر الحديث إلا من جراء الحكم الاستبدادي المتسلط على الناس بسيف المعز وذهبه ، وما عطلت الشريعة ، ولا فرضت العلمانية ، وألزم الناس بالتغريب !لا بالقهر والجبروت ، واستخدام الحديد والنار ، ولم تضرب الدعوة لإسلامية والحركة ا لإسلامية ، ولم ينكل بدعاتها وأبنائها ، ويشرد بهم كل مشرد ، إلا تحت وطأة الحكم الاستبدادي السافر حينا ، والمقنع أحيانا بأغلفة من دعاوى الديمقراطية الزائفة ائتي تأمره القوي المعادية للإسلام جهرا ، أو توجهه من وراء ستار .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولم ينتعش ا لإسلام ، ولم تنتشر دعوته ، ولم تبرز صحوته ، وتعل صيحته ، إلا من خلال ما يتاح له من حرية محدودة ، يجد فيها الفرصة ليتجاوب مع فطر الناس التي تترقبه ، وليسمع الآذان التي طال شوقها إليه ، وليقنع العقول التي تهفو إليه . إن المعركة الأولي للدعوة الإسلامية والصحوة الإسلامية والحركة الإسلامية في عصرنا هي معركة الحرية ، فيجب على كل الغيورين على الإسلام أن يقفوا صفا واحدا للدعوة إليها ، والدفاع عنها ، فلا غني عنها ولا بديل لها .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويهمنا أن نؤكد بأننا لسنا من المولعين باستخدام الكلمات الأجنبية الأصل كالديمقراطية ونحوها للتعبير عن معان إسلامية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن إذا شاع المصطلح واستخدمه الناس ، فلن نصم سمعنا عنه ، بل علينا أن نعرف المراد منه إذا أطلق ، حتى  لا نفهمه على غير حقيقته ، أو نحمله ما لا يحتمله ، أو ما لا يريده الناطقون به ، والمتحدثون عنه ، وهنا يكون حكمنا عليه سليما متزنا ، ولا يضيرنا أن اللفظ جاء من عند غيرنا ، فإن مدار الحكم ليس على  الأسماء والعناوين ، بل على المسميات والمضامين . على أن كثيرا من الدعاة والكتاب استخدموا كلمة &amp;quot;الديمقراطية&amp;quot; ولم يجدوا بأسا في استعمالها ، وكتب الأستاذ عباس العقاد - رحمه الله -كتابا سماه &amp;quot;الديمقراطية الإسلامية&amp;quot; ، وبالغ الأستاذ خالد محمد خالد حين اعتبر الديمقراطية هي الإسلام ذاته .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ويقصد بذلك الديمقراطية التي لا تتنافى مع الشريعة . ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكثير من الإسلاميين يطالبون بالديمقراطية شكلا للحكم ، وضمانا للحريات ، وصماما للأمان من طغيان الحاكم ، على أن تكون ديمقراطية حقيقية تمثل إرادة الأمة ، لا إرادة الحاكم  الفرد وجماعته المنتفعين به ، فليس يكفي رفع شعار الديمقراطية ير، حين تزهق روحها ، بالمسجون تفتح ، وبالسياط تلهب ، وبأحكام الطوارئ تلاحق كل ذي رأي حر، وكل من يقول للحاكم : لم ؟ بله أن يقول : لا .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونحن من المطالبين بالديمقراطية بوصفها الوسيلة الميسورة ، والمنضبطة ، لتحقيق هدفنا في الحياة الكريمة التي نستطيع فيها أن ندعو إلي الله وإلى  الإسلام ، كما نؤمن به ، بدون أن يزج بنا في ظلمات المعتقلات ، أو تنصب لنا أعواد المشانق. بقي أن نذكر لهؤلاء أن ديمقراطية الإسلام لها سقف لا تتعداه وهو الإسلام ، وذلك منصوص عليه في الدساتير، كما أن الأمة الإسلامية هي الضمان لذلك ، والشعب المسلم إذا خلي بينه وبين ما يريد وأعطي الحرية ، لا يبغي بالإسلام بدلا، بل عليه يحيا وعليه يموت ، وفي سبيله يجاهد حتى    يلقي الله .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذن فالديمقراطية كنظام من هذا المنطلق ، هي آلية تنفيذ الشورى الإسلامية ، وإذا وجدنا آلية أخرى  أسلم فلا بأس من أن تأخذ بها الأمة وتسير عليها .&lt;br /&gt;
[[تصنيف:شبهات و ردود]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.32.144</name></author>	</entry>

	<entry>
		<id>http://ikhwanwiki.site/index.php?title=%D8%AA%D8%B5%D9%86%D9%8A%D9%81:%D8%B4%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%AA_%D9%88_%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%AF&amp;diff=5541</id>
		<title>تصنيف:شبهات و ردود</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="http://ikhwanwiki.site/index.php?title=%D8%AA%D8%B5%D9%86%D9%8A%D9%81:%D8%B4%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%AA_%D9%88_%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%AF&amp;diff=5541"/>
				<updated>2009-12-24T21:46:16Z</updated>
		
		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.32.144: أفرغ الصفحة&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.32.144</name></author>	</entry>

	<entry>
		<id>http://ikhwanwiki.site/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%AF%D8%B1%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%81_%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%88%D9%86&amp;diff=5540</id>
		<title>الإخوان على درب السلف سائرون</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="http://ikhwanwiki.site/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%AF%D8%B1%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%81_%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%88%D9%86&amp;diff=5540"/>
				<updated>2009-12-24T21:45:11Z</updated>
		
		<summary type="html">&lt;p&gt;41.237.32.144: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
'''[[الإخوان]] على درب السلف سائرون'''&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[11/04/2004]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&amp;quot;أنتم يا إخوان عقيدتكم فيها دخن.. [[الإخوان]] حادوا عن عقيدة السلف.. &amp;quot;[[حسن البنا]]&amp;quot; أدخل على فكر [[الإخوان]] الكثير من البدع التي لم يعرفها السلف&amp;quot;.. مثل هذه التهم يسمعها بعض حملة الدعوة، ويردِّدها البعض دونما إحاطة أو إلمام بفكر الإخوان!! والسؤال المطروح: هل لهذه الاتهامات أصل؛ أم إن الأمر لا يعدو كونه مجرد شبهات؟ في الواقع ترجع مثل هذه الاتهامات عادة إلى طبيعة فهم قضيتين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأولى: شبهة عقيدة الدعاة بين السلف والخلف في الأسماء والصفات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الثانية : شبهة إطلاق المتشابه من الصفات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحتى يمكن أن نستوعب كلتا القضيتين نبدأ فنقول: ما هي قضية الأسماء والصفات التي أثيرت؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
'''يقول ابن القيم:'''&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التوحيد نوعان: ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- توحيد في المعرفة والإثبات: وهو توحيد الربوبية والأسماء والصفات؛ بمعنى أن يعتقد المؤمن إثبات ذات الله وصفاته وأفعاله، فهو سبحانه الأول والآخر والظاهر والباطن... إلى آخر ما يجب أن يتصف به من أسماء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- توحيد في العبادة والقصد: وهو توحيد الألوهية والعبادة؛ أي لا يعبد إلا الله، ولا يقصد إلا الله، ولا يعمل إلا ابتغاء وجهه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد تعلم الصحابة صفات الله من كتاب ربهم كما وصف الله بها نفسه، وكما وصفه الرسول- صلى الله عليه وسلم- دون تقعر أو جدال، وما تكلم أحد منهم حول الأسماء والصفات؛ بل فهموها كما أنزلت، ولم يرد من حديث صحيح أو سقيم عن أحد من الصحابة- على اختلاف طبقاتهم وكثرة عددهم- إنه سأل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن معنى شيء مما وصف به الرب- سبحانه وتعالى- نفسه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
'''ومن هنا فإن تحرير محل النزاع:'''&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولاً: اتفق الفريقان على تنزيه الله- تبارك وتعالى- عن المشابهة لخلقه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثانيًا: كل منهم يقطع بأن المراد بألفاظ هذه النصوص في حق الله غير ظواهرها في حق المخلوقات واتفاقها على نفس التشبيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اتفاق السلف والخلف في التأويل إجمالاً، فالسلف قالوا مثلاً: استوى على العرش: استواء يليق بجلاله وأحاديته. أيضًا له يد كما قال تليق بألوهيته وجلاله، فهذا تأويل إجمالي، غير أن الخلف زادوا تحديدًا لمعنى المراد بأن يفسر الاستواء بالاستيلاء والتسلط، فتفسر اليد بالقدرة وبالكرم في: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ (المائدة: 64)، وهكذا فإن التأويل إجمالي عند السلف، والتأويل تفصيلي في التفسير عند الخلف، وعلى ذلك فإن المهم ألا ننسب إلى الله جارحة من خلال فهمك كلمة اليد التي نسبها إلى ذاته، وأن لا تعطل الدلالة اللغوية الثابتة بكلام الله- عز وجل- ومع ذلك، فإننا نجد من السلف من لجأ إلى التأويل التفصيلي كتأويل الإمام &amp;quot;أحمد&amp;quot; &amp;quot;جاء&amp;quot; في قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ (الفجر: 22) أوَّلَ &amp;quot;جاء&amp;quot; بمعنى: جاء أمر ربك، ومن ذلك تأويل الإمام البخاري لقول الرسول في الحديث: &amp;quot;لقد ضحك الله الليلة من فعالكما&amp;quot; في قصة الأنصاري الذي أكرم مثوى ضيف رسول الله؛ أوَّلَ البخاري الضحك بالرحمة، ومن ذلك أيضًا تأويل &amp;quot;حماد بن زيد&amp;quot; من نزول الله تعالى إلى السماء الدنيا الوارد في أحاديث النزول بإقباله- جل جلاله- إلى عباده، ومن ذلك ما رواه ابن تيمية عن جعفر الصادق من تأويل الوجه في قوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾ (القصص: 88) بالدين، وأوَّلَ شيخ الإسلام نفسه، فقد رجح أن يؤول الوجه بمعنى الجهة فيكون المعنى: كل شيء هالك إلا ما أريد به جهة الله تعالى (2/428).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فنجد غير ذلك كثير، وعلى هذا فإن بعض السلف قد لجأ إلى التأويل في بعض الأحيان، والقول الفصل في ذلك:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كتب الإمام الشاطبي في (الاعتصام): &amp;quot;ومن أشد مسائل الاختلاف مسألة إثبات الصفات؛ حيث نفاها من نفاها، فإذا نظرنا إلى عناصر الفريقين، وجدنا كل واحد منهما حائمًا حول حمى التنزيه من النقائض وسمات الحدوث، وهو مطلوب الأدلة؛ وإنما وقع اختلافهم في الطريق، وذلك لا يخل القصد في الطرفين معًا، فالحاصل في هذا الخلاف أشبه الواقع بينه وبين الواقع في الفروع، ولا يوجب هذا الخلاف تكفير كل من أخطأ فيها إلا أن تقوم فيه شروط التكفير&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الإمام ابن تيمية (6/58): &amp;quot;فأما سائر وجوه الاختلاف كاختلاف التنوع والاختلاف المادي واللفظي، فأمره قريب، وهو كثير وغالب على الخلاف في المسائل الخيرية، والمسائل الخيرية هي المسائل العقيدية الدقيقة، أغلبها خلاف اعتباري ولفظي؛ أرأيت- أخي القارئ- أنه اختلاف نظر، لا اختلاف حقيقة؛ وهو الذي يقع في الأمور القطعية المجمع عليها، مع ملاحظة أن الخلاف بين السلف والطائفة التي تأويلها في دائرة اللغة والشرع، ولا يصطدم مع العقل، فالفرق الأخرى كزنادقة المؤولة والملاحدة الذين كادوا بالإسلام والمسلمين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ما موقف الأشاعرة في الأسماء والصفات؟ ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
زعيمهم أبو الحسن الأشعري قد أثبت الصفات، وقرر أنها تليق بذات الله، ولا تشبه صفات المخلوق؛ فسمع الله تعالى ليس كسمع الحوادث، وقال الأشعري في قول الله عز وجل: ﴿يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ (الفتح: 10): يده يد تليق بذاته الكريمة، وليست يدًا جارحة كأيدينا، وهذا ما ذكره في كتاب الآيات مع ملاحظة أن &amp;quot;أبوالحسن الأشعري&amp;quot; كان أول حياته يؤول اليد بالقدرة، إلا أنه رجع إلى منهج أهل السنة في آخر زمانه، وهذا ما أثبته الشيخ أحمد بن حجر في كتاب (الآيات)، وكتاب (مقالات الإسلاميين)، وأثبتهما الإمام ابن عساكر في كتابه (تبيين كذب المفترى فيما نسب إلى الإمام الأشعري)، وكذا ذكر السبكي في الطبقات أن عقيدة أبي الحسن الأشعري عقيدة أهل السنة، ويعد الإمام أبوالحسن الأشعري هو إمام أهل السنة والجماعة في عصره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الدعاة وترجيح مذهب السلف ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
ويقول الإمام &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot;: ونرجح مذهب السلف، ونعتقد أن رأي السلف من السكوت وتفويض علم هذه المعاني إلى الله- تبارك وتعالى- أسلم وأولى بالاتباع؛ حسمًا لمادة التأويل والتعطيل، فإن كنت ممن أسعده الله بطمأنينة الإيمان، وأثلج صدره ببرد اليقين، فلا تعدل به بديلاً.. ولكن البعض يأخذ من كلام &amp;quot;البنا&amp;quot; قوله: &amp;quot;ونفوض علم هذه المعاني إلى الله&amp;quot; أنه من المفوضة.. نقول في ذلك: فاعلم- أخي المسلم- أن التفويض من الألفاظ المجملة التي تضم تحتها معاني مختلفة؛ فهو ينقسم إلى نوعين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- نوع محمود يجب أن نقول به ونعتقده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 2- نوع مذموم يجب أن نبتعد عنه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما النوع المذموم فهو أن يظن امرؤ أن ألفاظ هذه الآيات وأحاديثها ليس لها معانٍ ولا يفهم منها شيء بمثابة طلاسم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والنوع المحمود الواجب اعتقاده فهو تفويض حقيقة معناها، وإضافتها للمولى سبحانه؛ أي تفويض الكيف، والناظر في عبارة الإمام &amp;quot;البنا&amp;quot; يقتضي فهم العبارة في ضوء سائر النصوص والأقوال دون أخذها متجزئة، فالعبارة حادث منكر، وليست معرفة، فهي لا تعني المذهب المذكور؛ ولكنها استعملت بمعناها اللغوي بمعنى عدم الخوض في كيفية الاستواء وغيره من الصفات، ويترك ذلك إلى الله تعالى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فإذا أضيف إلى ذلك أن الرجل أكد ترجيحه لمذهب السلف وارتضاءه له، واستشهاده بأقوالهم، فإن هذه العبارة وردت في كلام غيره من الأعلام، فإنه يتعين فهم مراده على هذا الوجه، وإليك بعضًا من نصوصه في هذه المسألة لنصل إلى فهم النص المذكور:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- قال: أما السلف فقالوا نؤمن بهذه الآيات والأحاديث ما وردت، ونترك بيان المقصود منها لله تعالى، فهم يثبتون اليد والاستواء.. ونترك لله- تبارك تعالى- الإحاطة بعلمها، مع اعتقادهم تنزيه الله- سبحانه وتعالى- عن المشابهة لخلقه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- قد علمت أن مذهب السلف في الآيات والأحاديث التي تتعلق بصفات الله- تبارك وتعالى- يمرونها على ما جاءت عليه، ويسكنون عن تفسيرها وتأويلها، وأن مذهب الخلف أن يؤولوها بما يتفق مع تنزيه الله- تبارك وتعالى- عن مشابهة خلقه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- عند احتجاجه بأقوال السلف، ذاكرًا منهم الكسائي في أصول الشريعة، ونقل عن حجر بن الحسن، ونقل عن الخلال في كتاب السنة، وعن أحمد بن حنبل، ومالك بن أنس، وأبو عمرو الطلمنكي، وأبو عبد الله بن بطة، وغيرهم من الأئمة الأعلام الذين ساروا على نهج السلف الصالح، وقد أشار إلى ذلك ابن تيمية؛ إذ يقول- رحمه الله-: &amp;quot;وكلام السلف في هذا الباب موجود في كتب كثيرة، مثل: كتب السنن للكسائي، والإبانه لابن بطة، والأصول لابن عمرو الطلمنكي، والسنة للخلال&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- علق على بعض آيات الأسماء والصفات، وذكر معانيها، مثل: قدم الله تعالى وبقائه، ومثل علمه- سبحانه وتعالى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5- أنه صرح بمراد الكيفية تصريحًا بينًا في قوله: &amp;quot;وإنما علم الله- تبارك وتعالى- علم لا يتناهى كماله، ولا يعد علم المخلقوين شيئًا إلى جانبه، وكذلك السمع، فهذه كلها من مدلولات الألفاظ، فهي تختلف عن مدلولاتها في حق الخلق من حيث الكمال والكيفية اختلافًا كليًّا؛ لأنه تعالى لا يشبه أحدًا من خلقه، ولست مطالبًا بمعرفة كيفيتها؛ وإنما حسبك أن تعلم آثاراها في الكون ولوازمها في حقك&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6- ارتضاؤه منهج السلف، وتعويله عليه، &amp;quot;فإن كنت ممن أسعده الله بطمأنينة الإيمان، وأثلج صدره ببرد اليقين، فلا تعدل به بديلاً، وجعله أسلم وأولى بالانتفاع حسمًا لمادة التأويل والتعطيل&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من مجموعة هذه النصوص يتضح أن مراد الإمام &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; هو تفويض الكيفية لا المعنى، على أن العبارة التي اشتد فيها النكير على &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot;، وفسرنا مراده فيها قد جاءت في كلام الأئمة الذين هم على منهج السلف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- فقد جاء عن محمد الشيباني: &amp;quot;اتفق الفقهاء كلهم من المشرق والمغرب على الإيمان بالقرآن والأحاديث التي جاء بها الفقهاء عن رسول الله في صفة الرب- عز وجل- من غير تفسير ولا وصف ولا تشبيه، فمن فسر اليوم شيئًا من ذلك، فقد خرج مما كان عليه النبي- صلى الله عليه وسلم- وفارق الجماعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- وعن أحمد بن حنبل &amp;quot;نؤمن بها، ونصدق بها، بلا كيف ولا معنى، ولا نرد منها شيئًا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وما جاء عن ابن قدامة حين عرض لمسألة الصفات وتلقيها بالتسليم والقبول، فأشار إلى ترك التعرض إلى معناها، ورد علمها إلى قائلها (انظر: المغني بشرح ابن عثيمين ص20).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالعبارة ونحوها حملت على معنى الكيفية من خلال الجمع بين أقوالهم؛ تحقيقًا للإنصاف، وإحسانًا للظن بهم، وبنفس المنهج نتعامل مع أقوال &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; لما نعرفه عنه من شدة الحرص على اتباع السنة ولزومها، وسلوك منهج السلف، وأن هذا الرجل ذو همة وإخلاص، قد أحيا الله به الأمة؛ فهل تحيا الأمم الهامدة على أيدي رجال ذوي عقيدة مانعة أو زائفة؟!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== شبهة إطلاق المتشابه من الصفات ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إطلاق لفظ المتشابه على الصفات محمول على معنى أن كيفية اتصاف المولى- تبارك وتعالى- بهذه الصفات مما استأثر سبحانه بعلمه، ولا سبيل للبشر إلى إدراكه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول الشيخ &amp;quot;الشنقيطي&amp;quot; في جواز إطلاق لفظ المتشابه على الصفات من هذه الحيثية: &amp;quot;اعلموا أن آيات الصفات كثير من الناس يطلق عليها اسم المتشابه، وهذا من جهة صحيح ومن جهة خطأ، فكما بيَّن مالك بن أنس بقوله: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والسؤال عنه بدعة، والإيمان به واجب&amp;quot;؛ لكون الاستواء غير مجهول يدل على أن معناه متشابه؛ بل هو معروف عند العرب.. والكيف غير معقول يدل على عجز البشر عن إدراكه، وما استأثر الله بعلمه يسمى متشابهًا بناء على الوقف في قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ﴾ (آل عمران: 7)، فهو بالنسبة إلى الصفة غير متشابه، وبالنسبة إلى كيفية الاتصاف به متشابه، على أن المتشابه ما استأثر الله بعلمه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم إن مفهوم المتشابه اختلف فيه العلماء كما ذكر السيوطي في الإتقان في تفسير المحكم والمتشابه، فبعضهم يقول: &amp;quot;إن المحكم ما لا يحتمل من التأويل إلا وجهًا واحدًا، والمتشابه ما احتمل أوجهًا، وعزاه السيوطي لابن عباس، وعلى هذا التفسير سار &amp;quot;أحمد بن حنبل&amp;quot;، ومنهم من يقول: المحكم ما عُرفَ المراد منه؛ إما بالظهور، وإما بالتأويل، والمتشابه ما استأثر الله بعلمه؛ كقيام الساعة، وخروج الدجال، وخلاصة القول: إن منهج &amp;quot;[[البنا]]&amp;quot; مقرِّر لعقيدة السلف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فكر الجماعة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:إدارة وتربية]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>41.237.32.144</name></author>	</entry>

	</feed>